توقع أكبر موقع لبيع العقارات في بريطانيا Rightmove أن تتباطأ أسعار العقارات في لندن العام القادم من 10.6% الى 6% مع تراجع الطلب من المشترين الأجانب في ظل ترقب ضريبة جديدة ستفرض على الأرباح الرأسمالية التي يحققها الأجانب من بيع عقاراتهم.
وبموجب الضريبة الجديدة فإنه يتحتم على مالك منزل بجوار هايد بارك مكون من 5 طوابق ويشمل 4 غرف نومٍ و3 صالونات معروض للبيع بـ5.500 مليون جنيه إسترليني، دفع ضريبة قدرها قد يصل الى 28 % على أي ربح يحققه في حال كونه غير مقيم.
ولم يحدد وزير المالية نسبة الضريبة على الأرباح الرأسمالية بعد، ولكنه قال إنها ستطبق ابتداءً من أبريل عام 2015، وأنها ستفرض على الأرباح المستقبلية من صفقات بيعِ المساكن غيرِ الرئيسية لغير المقيمين لتتماشي مع الضرائب التي تطبق على المقيمين والتي تتراوح بين 18% و28% لمسكن ثانٍ أو ثالث.
وقال أندرو سندن، شريك في مكتب محماة تراورز آند هاملن: "بلا شك البعض سيتفاعل مع زيادة الضرائب، وقد يكون هناك ضغط على الأسعار ولكن عادة ما يحدث هو تفاعل أولي سلبي مع إعلان الضرائب ومع مرور الوقت ووضوح التفاصيل يرتاح المستثمر نفسياً ويبدأ يتأقلم مع الواقع الجديد، ولذا أي ضعف في الأسعار سيعوض وستعود الأسعار للارتفاع مرة أخرى، ولذا لا أعتقد أن ضعف الأسعار سيكون على المدى الطويل قد تكون هناك بعض الضغوط ولكن ليس على المدى الطويل".
ويعتبر البعض الضريبة الجديدة محاولة للحد من الارتفاعات التي شهدتها أسعار العقارات مع تزايد إقبال الأجانب والتي أدت الى مخاوف من فقاعة عقارية، حيث ارتفعت أسعار المساكن في لندن بنحو 10% على مدار هذا العام، كما أنها قفزت في نوفمبر بأسرع وتيرة لها في 3 سنوات.
وتشير البيانات الى استحواذ الأجانب هذا العام على 30% من المساكن المقيمة بمليون جنيه أو أكثر وامتلاكهم لـ70% من المساكن المشيدة جديداً، ولكن الخبراء يتوقعون أثراً محدوداً للضريبة الجديدة نظراً لجاذبية سوق لندن. وبالرغم من ذلك يحذر البعض من ضرر التغييرات المتكررة في الضرائب العقارية على طلب الأجانب ويظل المستثمرون في حالة ترقب للمزيد من التفاصيل حول الضريبة الجديدة العام القادم.