الجزائر تدافع عن خيار الحسم العسكري بهجوم عين أمناس

وسائل إعلام فرنسية شككت في الرواية الرسمية للحكومة الجزائرية

المصدر: الجزائر - عثمان لحياني
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

عبرت الحكومة الجزائرية عن استيائها مما وصفتها بحملة دعائية تستهدف التشكيك في الرواية الرسمية للحادثة، وذلك في الذكرى الأولى لحادثة الهجوم الإرهابي على منشأة النفط بتقنتورين بولاية إليزي جنوبي الجزائر.

ودافعت الجزائر عن خيار التدخل العسكري لإنهاء الاعتداء الإرهابي آنذاك، ردا على وثائقي بثته قناة وصحف فرنسية قبل يومين، قال إنه كان بالإمكان مفاوضة الخاطفين، بناء على شهادات ناجين.

وفي هذا الإطار، قال المتحدث باسم وزارة الشؤون الخارجية عمار بلاني في بيان صدر الجمعة إن الجزائر "تعبر بكل أسف عن استيائها للحملة المغرضة التي تشنها بعض وسائل الإعلام الأجنبية بمناسبة ذكرى الاعتداء الإرهابي الجبان الذي استهدف منشأة تيقنتورين".

وكانت قناة فرنسية قد بثت أمس الخميس شريطا وثائقيا عن العملية تضمن شهادات من رهائن فرنسيين وبريطانيين، تشكك في ظروف وملابسات العملية الإرهابية، وتعيد طرح شكوك حول تدخل الجيش الجزائري، كما نشرت صحيفة "لوجورنال دو ديمونش" الفرنسية، حوارات مع رهائن فرنسيين نجوا من الحادث، بينهم ممرضة هي موريال مورفي، كانت تعمل في المنشأة النفطية، وقد تساءلت في كتاب نشرته عن كيفية تمكن الإرهابيين من مهاجمة المنشأة التي تتم مراقبتها بواسطة طائرات دون طيار ويقع في منطقة عسكرية مغلقة، لكنها أيضا أشادت بسعي الجزائريين لحماية الرهائن من القتل.

ادعاءات سخيفة

وأضاف بلاني أن "الجزائر ترفض بشدة التقديم المغلوط والادعاءات السخيفة الصادرة عن تلك الوسائل الإعلامية التي من منطلق أفكار مسبقة قامت بتبرئة تامة لمقترفي ذلك الاعتداء الإرهابي الشنيع وجعلت من عصابة من المجرمين لا دين لهم ولا قانون مفاوضين محتملين يستحقون التفاوض معهم".

وشدد بلاني على أن "تدخل قوات الأمن الجزائرية كان ضروريا من أجل إنقاذ مئات الأرواح البشرية وحماية موقع استراتيجي كان الإرهابيون يخططون لتفجيره"، مشيرا إلى أن "ذلك التدخل الحاسم تميز بقدر كبير من الاحترافية وجاء استجابة للضرورة الملحة المتمثلة في الحفاظ على السيادة والسلامة الترابية لبلادنا التي لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن تقع رهينة في يد قوى الشر والدمار".

وحمّل الناطق باسم الخارجية الجزائرية، عمار بلاني، المجموعة المسلحة التي هاجمت المنشأة النفطية مسؤولية القتلة الذين سقطوا خلال تدخل الجيش، وقال "لا يسعنا اليوم إلا أن نتساءل حول نوايا أولئك الذين يريدون إخفاء حقيقة أن مسؤولية الوفيات التي وقعت للأسف، يتحملها بشكل كلي الإرهابيون، والتشكيك في نجاح عملية عسكرية كانت على قدر كبير من التعقيد، والتي أجمع المجتمع الدولي بأسره على أنها الرد الأكثر ملائمة على عمل حربي حقيقي نفذ بصفة جبانة ضد دولة وشعب سيبقيان ثابتين في مواجهة الإرهاب".

وتأتي هذه التطورات تزامنا مع قرار السلطات القضائية الفرنسية بفتح تحقيق ضد مجهول في مقتل المواطن الفرنسي يان ديجو، وهو عسكري سابق كان يعمل حارسا في منشأة تيقنتورين خلال الاعتداء.

وتعليقا على قرار السلطات الفرنسية فتح تحقيق قضائي في حادثة تيقنتورين، قال الأمين العام لحركة النهضة (حزب إسلامي ) محمد ذويبي إن قرار السلطات القضائية الفرنسية بفتح تحقيق ضد مجهول في اعتداء تيقنتورين هو ابتزاز سياسي للجزائر قبيل الانتخابات الرئاسية.

وحث ذويبي في مؤتمر صحافي القوى السياسية في الجزائر على رفض الخطوة الفرنسية، ودعا السلطات الجزائرية إلى عدم التعاون مع الجهات القضائية الفرنسية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط