الجزائر: 20 ألف جندي وطائرات بلا طيار في جنوب البلاد

شركات النفط استأنفت عملها لكن الطواقم لم تلتحق بعد بحقل تيغنتورين المستهدف

المصدر: الجزائر - فرانس برس
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

نشرت الجزائر آلافاً من الجنود على طول حدودها، في وقت تؤمن حراسة جوية دائمة على المواقع النفطية والغازية، لضمان أكبر قدر من الأمن، بعد سنة على الهجوم الذي استهدف مجمعاً غازياً في منطقة "عين أميناس".

ووقع الهجوم على موقع تيغنتورين لإنتاج الغاز في مجمع عين أميناس على بعد 1300 كلم جنوب شرق العاصمة الجزائرية، بين 16 و19 يناير العام الماضي، وانتهى بمقتل 40 موظفاً من عشر جنسيات، و29 مهاجماً من مجموعة "الموقعون بالدم" التي يتزعمها مختار بلمختار رداً على التدخل الفرنسي في مالي.

وتشترك "بريتيش بتروليوم" البريطانية و"سوناطراك" الجزائرية و"ستايت أويل" النرويجية في مصنع إنتاج الغاز بتيغنتورين.

وبعد عام على الهجوم عاد المجمع النرويجي إلى الجزائر، لكن عماله لم يلتحقوا بمصنع تيغنتورين، بينما ينتظر أن يعود مجمع بريتش بتروليوم وجاي جي سي الياباني، بعد انتهاء لجنة تفتيش أمنية من التحقق من الإجراءات المتخذة لحماية العمال.

وبالإضافة إلى نشر آلاف الجنود في المنطقة قامت السلطات الجزائرية بإنشاء مهبط للطائرات قرب موقع تيغنتورين، بحسب مصادر دبلوماسية لتفادي نقل العمال الأجانب إلى المطارات المجاورة براً، وكان هجوم 16 يناير استهدف أولاً حافلة لنقل العمال الأجانب.

وترفض السلطات الجزائرية أن تتكفل شركات خاصة بالأمن إلا في حال كانت بلا سلاح، بينما يستمر الجيش عبر قاعدته في المجمع الغازي في تأمين المكان، بحسب ما تؤكد أوساط مقربة من شركات النفط.

وكان عبدالحميد زرقين، المدير التنفيذي لمجمع سوناطراك، أكد في أكتوبر أن "تأمين كل المواقع النفطية بما فيها تلك المشتركة مع الأجانب من مهام السلطات الأمنية للبلد".

وفي مايو الماضي، طلبت بريتش بتروليوم البريطانية من شريكتها الجزائرية مجموعة سوناطراك "أفضل" التدابير الأمنية لحماية مواقعها في الجزائر والاستمرار في استثماراتها.

وتساءلت ستايت أويل في تقرير نشر في سبتمبر عن التبعية الكبيرة "للحماية العسكرية الجزائرية". كما أشارت المجموعة إلى "تدهور أمن المنطقة منذ 2011 مع الثورة الليبية وشمال مالي الذي تحول إلى ملاذ للجهاديين الإرهابيين".

وأشارت مصادر دبلوماسية إلى أن كل المواقع النفطية في الصحراء الجزائرية شهدت تشديد الإجراءات الأمنية حولها منذ يناير العام الماضي، خصوصاً تيغنتورين التي أحيطت بسور لحمايتها.

وتحدثت صحيفة "الوطن" استناداً إلى مصادر عسكرية عن نشر عشرين ألف جندي على الحدود الشرقية والجنوبية، مشيرة إلى أن 1500 جندي يمشطون المنطقة ليل نهار، إضافة إلى التغطية الجوية.

وأضافت الصحيفة أن قيادة الجيش أرسلت أغلب طائراتها إلى القاعدة الجوية بورقلة بالجنوب الشرقي للصحراء الجزائرية بما فيها طائرات بدون طيار من طراز "سيكر 2".

وبحسب الصحيفة فإن عمليات للجيش تمكنت من استهداف قوافل عدة للإسلاميين المسلحين بين منطقتي تامنراست وايليزي الحدوديتين مع مالي وليبيا.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط