أعلنت الحكومة الجزائرية استمرار مساعيها للإفراج عن الدبلوماسيين الجزائريين المختطفين لدى حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا منذ الخامس من أبريل 2012 بينهم القنصل العام لقنصلية الجزائر في مدينة غاو شمال مالي.
وقال وزير الشؤون الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة في مؤتمر صحافي عقده وزير الخارجية المالي زهابي ولد سيدي محمد إن الدبلوماسيين الجزائريين المختطفين لدى حركة التوحيد والجهاد على قيد الحياة، ونسعى كي لا تطول مدة احتجازهم وأن يطلق سراحهم في أقرب الآجال".
ولم يكشف لعمامرة مصدر هذه المعلومات، ولفت إلى أن "تحرير هؤلاء الرهائن حدث أساسي ويحظى بأولوية بالنسبة للجزائر، ونحن نجري التشاور مع عدد من الأشقاء داخل وخارج مالي في هذا الشأن، ونأمل أن تكلل هذه الجهود بالنجاح في أقرب وقت ممكن".
ويحتفظ تنظيم التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا منذ 21 شهرا بثلاثة من الدبلوماسيين الجزائريين، كانوا قد اختطفوا رفقة أربعة دبلوماسيين جزائريين آخرين من القنصلية الجزائرية في مدينة غاو شمال مالي بعد سيطرة المجموعات المسلحة على المنطقة.
وأطلق التنظيم ثلاثة دبلوماسيين في يوليو 2012، فيما أقدم على إعدام دبلوماسي رابع هو الطاهر تواتي في أغسطس 2012، بعد رفض السلطات الجزائرية الاستجابة لمطالب بالإفراج عن قياديين في تنظيم القاعدة في بلد المغرب الإسلامي كانا قد اعتقلا في منطقة غرداية جنوبي الجزائر خلال تلك الفترة.
ولم تحصل السلطات الجزائرية حتى الآن على جثة الدبلوماسي الذي قال التنظيم المسلح إنه أقدم على إعدامه.
ومن جانبه، قال وزير الشؤون الخارجية المالي زهابي ولد سيدي محمد إن حركات مسلحة للطوارق تنشط في شمال مالي، طلبت من الجزائر مساعدتها على استكمال أرضية وفاق سياسي مع الحكومة المركزية في بماكو، والمساهمة في التحضير لمفاوضات شاملة بين فرقاء الأزمة في مالي.
وأكد زهابي "لقد أبلغتنا الحكومة الجزائرية هناك حركات مسلحة مالية طلبت بمحض إرادتها من الجزائر المساعدة على إعداد واستكمال أرضية وفاق ".
وأضاف "الحكومة المالية وافقت ودعمت هذا المسعى، هناك حركات مسلحة أيضا تجاوبت مع هذا المسعى، وأخرى ستلتحق بالركب، من أجل حل المشاكل الداخلية التي يجب أن يحلها الماليون بأنفسهم".