أعلن علي بن فليس ترشحه للانتخابات الرئاسية في أبريل المقبل، وسط هتافات المساندين، مشيرا إلى الظروف التي دفعته مجددا للترشح أمام خصمه العتيد عبد العزيز بوتفليقة في حال ترشحه لولاية رابعة.
لكن إعلان رئيس الوزراء السابق ترشحه لم يمر عاديا، ففي الدقيقة العاشرة من كلمته انقطع التيار الكهربائي لبضع ثوان عن قاعة المؤتمر ما أثار حالة من الذهول لدى الحضور، كما أثار جدلا لم ينته بعد، وهل يراد منه إيصال رسالة لبن فليس بـ"التراجع".
وعكست الدقائق العشر التي تزامنت مع انقطاع التيار الكهربائي، عشر سنوات من غياب الرجل عن واجهة الأحداث السياسية في البلاد، ما أعطى الحدث هذا الاهتمام الإعلامي والزخم السياسي الكبيرين.
انقطاع التيار لم يوقف بن فليس عن مواصلة كلمته التي تحدث فيها عن محاور مشروعه القائم على الحوار مع كافة أطياف المعارضة، مستكملا مسار المصالحة الوطنية والوئام المدني، حيث لمح إلى دعم التيار الإسلامي له في ترشحه.
ودافع بن فليس عن رؤيته الاقتصادية وضرورة مكافحة الفساد والرشوة معتبرا الشباب العنصر الحيوي في هذه المعادلة، كما جدّد موقفه من القضايا الدولية التي تتقاطع في مجملها مع مواقف السلطة.
ويدعم أربعة عشر حزبا وشخصيات سياسية إلى جانب جناح من الحزب الحاكم ممثلا في جبهة التحرير الوطني، ترشح بن فليس للرئاسيات المقبلة.
وقد اعتزل بن فليس الأمين العام السابق لجبهة التحرير ورئيس الحكومة الأسبق النشاط السياسي بعد هزيمته الكبيرة في انتخابات ألفين وأربعة أمام بوتفليقة الذي انتُخب حينها رئيسا لولاية ثانية.