تتواصل اليوم فصول المحكمة الدولية الخاصة بلبنان التي تنظر في اغتيال رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري، ويقدم الادعاء أول جزء من الملف بالاستماع إلى ثمانية شهود سيحضر منهم سبعة إلى قاعة المحكمة.
وتأتي متابعة المحاكمة بعد عرض الادعاء لأدلة الاتهام وعرض آخر لمحامي الدفاع الذي اعتبر الاتهام الموجه للعناصر المنتمين لحزب الله اتهاما سياسياً، وأن فرضية الادعاء غير مثبتة.
وتأتي الجلسة في أجواء تصعيدية، ولكن هذه المرة بعيداً عن حزب الله، إذ تزامنت مع تصريحات نارية لكل من الرئيس السوري بشار الأسد ورئيس الوزراء اللبناني الأسبق سعد الحريري، لتعيد إلى الذاكرة سلسلة الاتهامات التي حملت في وقت سابق مسؤولية اغتيال رفيق الحريري للنظام السوري.
ورغم أن الادعاء في المحكمة الخاصة بلبنان وجه الاتهام رسمياً إلى عناصر من حزب الله، إلا أن سعد الحريري اتهم الأسد بالوقوف وراء اغتيال والده، وقال إن المتهمين الخمسة "هم عناصر من حزب الله، وإن سوريا تقف وراء إعطائهم الأوامر".
وفيما تشهد أروقة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان معركة قانونية بين الادعاء والدفاع، تحتدم معركة من نوع آخر تتخذ من المنابر السياسية ومنصات الإعلام في لبنان ساحة لها، وهو ما تحاول المحكمة أن تنأى بنفسها عن تأثيراته الجانبية.