محادثات لإيقاف الهجمات الإرهابية في باكستان

المصدر: إسلام آباد -عبدالرحمن رزق
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أجرى فريق التفاوض الحكومي وفريق وسطاء حركة طالبان باكستان جولة جديدة من المحادثات بحثا خلالها سير عملية الحوار، على ضوء أعمال العنف التي تشهدها البلاد، وخلال اللقاء طالب الفريق الحكومي حركة طالبان باكستان بالوقف الفوري للهجمات الإرهابية التي من شأنها أن تضر بجهود السلام.

ونقل الفريق الحكومي لوسطاء طالبان أنه سيكون من الصعب مواصلة الحوار إن استمرت الهجمات.

من جانبه أطلع فريق وسطاء طالبان الفريق الحكومي على عدد من قتلى الحركة وطالبه بتجنب التصريح لوسائل الإعلام، بما يؤدي إلى رد حركة طالبان باكستان، وتعهد فريق الوسطاء بنقل تحفظات الفريق الحكومي للحركة.

وأصدر الطرفان بياناً مشتركاً أعربا فيه عن استيائهما مما وصفاه بالأنشطة المعادية للسلام، ودعا فيه إلى وضع حد فوري لأعمال العنف.

وحث البيان المشترك على ضرورة وقف إطلاق النار لتمهيد الطريق لإجراء محادثات سلام ناجحة، وخلق ظروف ملائمة لإجراء المحادثات.

وأعرب الملا سميع الحق، رئيس فريق وسطاء حركة طالبان باكستان، عن أمله في أن يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار قريباً، وأضاف في حديث مقتضب لوسائل الإعلام، "أنه ليس من السهل إنهاء حرب مستمرة منذ 12عاماً".

ونفى الملا سميع الحق، وصول عملية الحوار إلى طريق مسدود، معرباً عن رفضه بأن تجري المفاوضات عبر وسائل الإعلام.

وجاء البيان بعد يوم من مقتل 14 شرطياً، وجرح نحو أكثر من 50 آخرين في هجوم بمركبة مفخخة استهدف حافلة تقل شرطيين في مدينة كراتشي الساحلية، وأعلنت حركة طالبان باكستان مسؤوليتها عنه.

وأضاف بيان للحركة أن التفجير جاء انتقاماً لمقتل عناصرها في الحملات التي تشنها قوات الشرطة والدرك في مدن كراتشي وبيشاور وصوابي، كما أعلنت الحركة أنها ستواصل ما وصفته بالدفاع عن النفس إلى حين إعلان وقف إطلاق النار.

ومنذ إعلان رئيس الوزراء الباكستاني، نواز شريف، نهاية الشهر الماضي في خطاب أمام البرلمان منح جهود السلام فرصة أخرى، شهدت باكستان سلسلة من الهجمات الدامية خلفت عشرات الضحايا بين قتيل وجريح.

لكن حركة طالبان باكستان نفت مسؤوليتها عن العديد من هذه الهجمات، وتبني الحركة المسؤولية عن هجوم كراتشي دفع بعدد من قادة أحزاب المعارضة ومن بينهم خورشيد شاه زعيم المعارضة البرلمانية للتساؤل عن جدوى عملية الحوار، معتبراً أن لا فائدة من مواصلة عملية الحوار.

وفي ظل التكتم الرسمي تضاربت التقارير بشأن مطالب الحركة، حيث نشرت وسائل إعلام محلية أنها اشترطت إطلاق سراح المعتقلين من النساء وكبار السن من وادي سوات خلال عمليات الجيش السابقة، وسحب الجيش من مناطق الحزام القبلي كإجراء أولي لبناء الثقة ووقف إطلاق النار.

فيما تحدثت تقارير أخرى عن وضع الحركة 15 شرطاً، أبرزها إطلاق سراح جميع سجنائها، وتعويض المتضررين من العمليات العسكرية، وانسحاب باكستان من الحرب على الإرهاب، وتطبيق الشريعة الإسلامية، الأمر الذي نفته الحركة رغم أنها أقرت بأنها تتفق مع ما جاء في هذه الشروط.

فيما يشكك مراقبون بقبول الجيش الباكستاني إطلاق سراح سجناء طالبان باكستان وسحب قواته من مناطق الحزام القبلي.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط