يُقال إن وزارة التجارة ممثلة في معالي وزيرها النشط تستعد لإطلاق الاستبيان الثاني لقياس رضا المستهلك عن الخدمات المقدمة لهم من وكالات السيارات في المملكة. وربما قد فعلت لكن النتائج لم تُعلن بعد!
خطوة محمودة ومشكورة ومطلوبة، فلعلّها تتمخض عن تحسن فعلي في خدمات ما بعد البيع تحديداً، إذ الزبون ملك قبل أن يقط (القطة) أو يقع في الورطة، لكنه كثيراً ما يتحول إلى (متسول) أحياناً يستجدي حقه المكفول له بالعقد وبالنظام، ولا مستجيب وعليه أن يدوخ 7 دوخات حتى يظفر بجزء من الحق، والظفر بكله عسير.
وحكت لي شخصية مرموقة كيف اشترى ذات مرة مركبة جديدة، فتبين بعد استلامها بأيام أنها كانت (مضروبة) ومرشوشة. ولولا أنها كانت باسم دائرة حكومية ذات سطوة لكان زمانه من أشد النادمين.
وذات مرة اشترى آخر سيارة فارهة جديدة، لم تكمل 24 ساعة حتى (خرخرت) زيوتاً وسوائل مما اضطره لإعادتها وطلب استبدالها بأخرى، إذ من الواضح أن ثمة خللاً مصنعياً تتحمله الشركة الأم. العجيب تصرُّف الوكالة غير المقنع إذ رفضت وماطلت وعرضت عليه الإصلاح فقط، ولولا تدخل شخصية رسمية نافذة آمرة لكان أيضاً من أشد النادمين.
والقصص في هذا الباب كثيرة لا تُحصى. ولا بد من وقفة حازمة تحفظ للمستهلك حقه وتعيد الأمر إلى نصابه.
بقيت ملاحظتان، أولاهما أن وكلاء السيارات يتفاوتون فيما بينهم، أي هم على درجات والأسباب كثيرة منها الإدارة الجيدة والفلسفة الصائبة والآليات الواضحة المبنية على مبدأ (لا ضرر ولا ضِرار)، فلا أنانية طاغية ولا سوء ظن ولا مماطلة ولا استخفاف.
الملاحظة الثانية عن أهمية تطبيق السياسة نفسها على السلع الأخرى وخدماتها بعد البيع، خاصة السلع المعمّرة مثل التلفزيونات والمكيفات والثلاجات والغسالات وأشباهها، فذلك باب يجري فيه التلاعب والاستغلال بصورة غير مقبولة أحياناً. وكم من قطعة غيار تستغرق أسابيع حتى تصل أو أجهزة تباع معطوبة من الداخل، ووكيلها عليم بتفاصيلها، لكنه الجشع والأنانية ولا حول ولا قوة إلا الله.
معالي وزير التجارة والصناعة: امضِ موفقاً، سدد الله خطاك وجعل لحالك نصيباً من اسمك.
نقلاً عن صحيفة "المدينة"