حصلت السيدة الأوكرانية يوليا تايموشينكوعلى حريتها السبت فور الإطاحة بالرئيس فيكتور يانكوفيتش، وذلك بعد عامين من اعتقالها، فيما نزلت إلى ميدان الاستقلال مباشرة وسط العاصمة كييف لتلقي كلمة حماسية، وصفت فيها الحشود التي أسقطت النظام بأنهم "أبطال".
وتقول جريدة "ديلي ميل" إن السيدة تايموشينكو التي وصلت إلى ميدان الاستقلال على كرسي متحرك "استطاعت أن تكسب تعاطفاً عالمياً واسعاً بسبب جمالها الملائكي وعامين أمضتهما في سجون كييف"، وقالت أمام أكثر من 50 ألفاً من المحتشدين إنها ستخوض الانتخابات الرئاسية التي ستجري في مايو المقبل.
لكن الصحيفة البريطانية تشير في تقرير مطول لها إلى أن "العودة المحتملة للسيدة يوليا ذات الشعر الأشقر إلى ميدان السياسة يثير المخاوف في المستقبل من ارتفاع مستوى العنف وعدم الاستقرار في البلاد".
وتتحدث "ديلي ميل" عن جاذبية جنسية تتمتع بها السيدة الجميلة يوليا، وهي جاذبية تقوم باستخدامها بالسياسة عندما تقرر ذلك، حيث يقول أحد السفراء إنه رافق يوليا في رحلة استمرت ساعتين والتقاها عدة مرات، مؤكداً أن "لغة الجسد، والصوت، والكثير من الحركات التي تستخدمها تتضمن العديد من الإيحاءات الجنسية"، لكنه يستدرك: "لكنها يمكن أن تنفجر غاضبة في أية لحظة"، ويتابع: "عندما تغضب تصبح كالقط الذي يتحول إلى نمر".
وكانت يوليا تايموشينكو رئيسة للوزراء في أوكرانيا في العام 2008 حين شنت روسيا هجوماً واسعاً على جورجيا، ورغم أن أصول تايموشينكو تعود إلى جورجيا فإنها لم تبدِ حماساً كبيراً في الدفاع عن بلدها السابق.
وكانت يوليا واحدة من المقربين للملياردير ورجل الأعمال والمستشار السياسي بوريس بيرزوفيسكي، الذي هرب من نظام بوتين في روسيا وطلب اللجوء في لندن، وهو الذي قال إن "يوليا تايموشينكو هي السياسية الوحيدة في أوكرانيا التي تفهم الديمقراطية".
ويقول الذين عملوا مع يوليا إنها متعبة في مكتبها، فهي لا تستطيع العمل ضمن فريق، كما أنها تشاجرت واختلفت مع كافة حلفائها طوال عمرها السياسي الذي يتجاوز العشرين عاماً الآن، ومهارات الاتصال مع الآخرين سيئة لديها، أما زملاؤها فعليهم أن يتوقعوا ما الذي تريده ويفعلونه من تلقاء أنفسهم.
ومع التغيرات الجذرية التي تشهدها أوكرانيا يتوقع أن تلعب السيدة يوليا دوراً كبيراً في المستقبل السياسي للبلاد، خاصة مع الخبرة السياسية التي تتمتع بها والقبول الجماهيري الذي تحظى به في أوساط المعارضة التي نجحت في الإطاحة بالرئيس فيكتور يانكوفيتش، إيذاناً بمرحلة سياسية جديدة في تاريخ البلاد.