أوغلو: لا نستطيع منع عبور المتشددين من تركيا لسوريا

المصدر: أنقره - رويترز
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

اعتبر وزير الخارجية التركي، أحمد داود أوغلو، أن بلاده لا تستطيع بمفردها منع تسلل المقاتلين المتشددين من مختلف أنحاء العالم إلى سوريا، والذي غالبا ما يتم عبر الحدود التركيا، داعيا إلى "تعاون حقيقي على مستوى الاستخبارات" في هذا المجال.

وشدد أغولو، في حديث مع وكالة "روترز"، أمس الثلاثاء، على أن الحرب السورية أصبحت تمثل الآن خطرا على جميع الدول، لأن العالم سمح لحكومة بشار الأسد أن تواصل جرائمها في الوقت الذي تدفق فيه الجهاديون من جميع أنحاء العالم عليها لمحاربته.

وقال إن الأزمة في سوريا أصبحت تمثل "تهديدا للجميع"، بسبب وجود "الجماعات الإرهابية على أساس فراغ السلطة وبسبب الطبيعة الشمولية والاستبدادية للنظام".

وأكد أوغلو أن دمشق تواطأت مع الجماعات المتشددة لمحاربة المعارضة المعتدلة. وشرح أنه على مدار الأشهر السبعة الماضية دكت السلطات مواقع الجيش السوري الحر من الجو، وهاجمتها جماعات إسلامية على الأرض.

ودعا أوغلو إلى تعاون دولي لوقف تدفق المقاتلين الأجانب على سوريا، ونفى إشارات إلى أن تركيا تسمح للمقاتلين الأجانب بعبور الحدود إلى الأراضي السورية، مشددا على أن أنقرة تتخذ كل التدابير لمنع وجود جماعات إرهابية.

وكان أوغلو أثار هذا الموضوع مرارا مع نظرائه في كل من الولايات المتحدة وأوروبا وروسيا.

وفي هذا السياق أضاف: "قلنا لهم إذا كنتم تعرفون من هم المتشددون الذين يريدون المجيء إلى تركيا للذهاب إلى سوريا فامنعوهم من المجيء إلى تركيا".

وتابع أوغلو: "إذا كانت دولهم الأصلية تسمح لهم بالمجيء فكيف نمنعهم نحن من دخول تركيا. لن يكون ذلك قانونيا. ففي العام الماضي استقبلنا 36 مليون سائح. ولا نستطيع وقف السياحة في تركيا".

وفي سياق آخر، رأى أن فشل مفاوضات "جنيف 2" سببه تعنت النظام، معتبراً أن ذلك يمثل فشلا للمجتمع الدولي الذي لم يكن على مستوى خطورة الأزمة في سوريا وجرائم الحرب التي ارتكبتها قيادتها.

وأشار إلى أن روسيا تتحمل مسؤولية خاصة لتعطيل التحركات الفعلية من جانب مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ومواصلة تزويد سوريا بالأسلحة الثقيلة، وهو ما قوى شوكة الأسد.

وأضاف أوغلو: "الكل يقول إن الحل الوحيد هو الحل السياسي، لكن علينا أن نكون صادقين وموضوعيين، فمن يدعمون النظام بالسلاح والأسلحة الثقيلة يقفون في صف الخيار العسكري".

ومن ناحية أخرى، اعتبر أوغلو أن الأسد تمكن من البقاء، لأن القوى العالمية لم تقل له متى يتوقف، مضيفاً: "بعض الناس يزعمون أن بشار ناجح لأنه استمر في السلطة، وهذا ليس نجاحا، لأنه يملك كل السلطات، فلديه جيش ولديه مطارات ولديه صواريخ سكود، ولديه أسلحة كيمياوية، وقد استخدم كل شيء".

وردا على سؤال عما إذا كانت تركيا وبقية أعضاء المجتمع الدولي استهانوا بقدرات الأسد في المراحل الأولى من الحرب، قال أوغلو إن تركيا بذلت جهدا كبيرة للتفاوض مع الأسد لمدة 10 أشهر في 2011، لأنها كانت تخشى أن يتحول الأمر إلى أزمة طويلة الأمد.

كما وصف أوغلو عجز المجتمع الدولي تجاه الأزمة السورية بـ"المفاجأة الكبيرة"، قائلا: "لم أكن لأتخيل أن يكون مجلس الأمن عاجزا عن أداء مهامه لثلاث سنوات رغم كل هذه الجرائم ضد الإنسانية. هذا ما لم أتوقعه، لكن ما فعله نظام الأسد كان متوقعا".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط