الغضب المتصاعد لدى أعضاء حملة "ثورة الإنترنت" بمصر، ما زال يتزايد، خاصة بعد أن قوبل طلبهم بالتجاهل، وهو ما دفعهم إلى ابتكار خطوة جديدة من أجل التصعيد.
الأمر لا يحتاج سوى دفع قيمة الاشتراك بعملات معدنية، وهو ما أطلق عليه "هندفع فكه"، بداعي إرهاق الشركات أثناء تحصيل الفاتورة، كي تعلم أنهم غاضبون.
وبالفعل سارت الخطوة كما كان مقرراً لها، بعد أن نشرت الصفحة الخاصة بالحملة على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" صوراً ومقاطع فيديو، أرسلها أعضاؤها، وهم يقومون بدفع الاشتراك بالعملات المعدنية، وكذلك أثناء التحضير لهذه العملية.
ولم تغب روح السخرية عن مقاطع الفيديو التي تم نشرها، حيث ظهر في أحدها موظف الشركة، وهو يشير إلى أن الاشتراك ينقصه عدد من الجنيهات، وذلك بعد أن انتهى من العد، فرد عليه صاحب الفيديو قائلا "اقفل الكيس وافتحه تاني، هتلاقي الفلوس كملت"، وذلك في إشارة إلى الرد الذي يتلقاه مستخدمو الإنترنت عند اتصالهم بالدعم الفني، حينما يقال لهم "اقفل الراوتر وافتحه تاني".
مؤسس الحملة أكد لـ"العربية.نت" أن الهدف من هذه الخطوة هو إيصال رساله، خاصة، أن أقاويل خرجت تقول إن هذه الحملة ليس لها أي تواجد، وإنه لا توجد أي مشاكل لدى مستخدمي الإنترنت في مصر، لذلك خرجوا بهذه الخطوة من أجل أن تصل الرسالة، ويعرف الجميع حجم معاناتهم.
وأشار إلى أن هناك تفاعلا كبيرا جدا من قبل أعضاء الحملة، الذين قرروا الذهاب إلى مقر الشركات وتفعيل هذه الوسيلة، وقاموا بإرسال الصور ومقاطع الفيديو إلى الصفحة.
وحول تأخر الشركات في اتخاذ أي خطوة لاحتواء الأزمة، اعتبر أنه بمثابة استهزاء أو تعال، لأنه حينما يكون كل هؤلاء غاضبين منك، وأنت تصر على موقفك، إذا فلابد من أن تراجع نفسك.
وأكد مؤسس الحملة أن لديهم طلبات تصعيدية أساسية، تتمثل في تخفيض السرعة الخاصة بالإنترنت، من أجل دفع مبلغ أقل، وكذلك إلغاء الاشتراك في أحد العروض التي تقدمها الشركات، إضافة إلى إرسال شكاوى إلى مركز تنظيم الاتصالات.
بالإضافة إلى ذلك، سينظم أعضاء الحملة حملات توعية ميدانية من أجل توعية المواطنين بحقوقهم، دون أن يكون هناك أي دعوات للتظاهر، وهو ما شدد عليه.