مصدر أمني ينفي نية مصر سحب الجنسية من فلسطينيين

المصدر: القاهرة - أشرف عبد الحميد
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

نفى مصدر أمني مصري ما تردد في بعض وسائل الإعلام عن نية القاهرة سحب الجنسية المصرية من 14 ألف فلسطيني حصلوا عليها إبان عهد الرئيس المعزول محمد مرسي.

وقال مصدر أمني لـ"العربية.نت" إنه لم تصدر عن وزارة الداخلية المصرية أي قرارات أو إعلانات بهذا الخصوص، مشيرا إلى أن ما تردد في هذا الشأن مبالغ فيه وعار من الصحة.

ومن جانبه، أكد اللواء محمود خلف المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية العليا والخبير في الشؤون الإستراتجية والعسكرية أن "مصر دولة كبيرة تفي بتعهداتها تجاه مواطنيها أو من تجنسوا بجنسيتها".

وأضاف: "قرار سحب الجنسية بسبب توجه سياسي أمر لا يتناسب مع مكانة دولة بحجم مصر"، مؤكدا أنه لا يوجد في قانون العقوبات ما ينص على سحب الجنسية من أي مواطن بسبب انتمائه السياسي.

وأوضح خلف أن هؤلاء الفلسطينيين أصبحوا مواطنين مصريين لهم حقوق وعليهم واجبات، مثلهم مثل أي مواطن مصري آخر، وبالتالي لا يجب أن يكون هناك تمييز أو تصنيف لهم يضعهم في خانة غير خانة المصريين، حسب تعبيره.

وأكد وجود بعض المراجعات والتحريات الأمنية حالياً حول هؤلاء الفلسطينيين المجنسين للتأكد من التزامهم بمقتضيات الأمن القومي المصري. وأشار إلى أن من يثبت منهم تورطه في جرائم أو مخالفات من شأنها الإضرار العمدي بالأمن المصري يتم رفع أمره إلى المحكمة مثله مثل أي مواطن آخر يكون قد ارتكب نفس الجرم وتطبق عليه العقوبة المماثلة.

وتابع: "أما إذا تبين من التحريات أن الشخص المذكور اعتاد استغلال جنسيته الحاصل عليها في ارتكاب جرائم تمس الأمن القومي فهنا، وعقب صدور حكم من المحكمة بشأنه، يجوز لوزارة الداخلية رفع الأمر لمجلس الوزراء لاتخاذ قرار سحب الجنسية منه".

وأشار خلف إلى إنه طبقا لأحكام قانون الجنسية، يمكن للدولة أن تسقط الجنسية عن أي شخص أجنبي دون إبداء الأسباب، خاصة إذا كان هذا الشخص غير مرغوب فيه داخل الدولة، ويتعين عليها ترحيله خارجها. وشدد على أن إسقاط الجنسية مسألة سيادية تختص بها الدولة ولا يجوز الرجوع إليها في حالة سقوطها.

على الجانب الآخر، قال الدكتور صلاح البردويل القيادي في حركة حماس، في تصريحات صحافية، إن أي قرارات بسحب الجنسيات ستكون "سياسية وليست قانونية"، مشيرا إلى أن من حصلوا على الجنسية المصرية يعدون الآن مصريين ولا يعقل أن تتم معاقبتهم بسبب انتمائهم السياسي.

وأكد أن قنوات الاتصال بين حماس ومصر ما زالت مفتوحة، ولا تزال على ما كانت عليه في عهدي حسني مبارك ومحمد مرسي رغم صدور حكم المحكمة بحظر أنشطة حماس.

وكانت عدة وسائل إعلام مصرية قد أعلنت أن الحكومة تدرس سحب الجنسية من 14 ألف فلسطيني، كما قررت سحب الجنسية من 17 قياديا من حركة حماس، على رأسهم محمود الزهار، وموسى أبو مرزوق، بعد قرار اللجنة الأمنية المعنية فحص الموافقات على منح الجنسية للفلسطينيين بعد ثورة 25 يناير، وفي عهد الرئيس المعزول محمد مرسي.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط