في سابقة من نوعها، وافقت الحكومة المغربية، الخميس، على تغييرات في "قانون القضاء العسكري"، الذي كان يحمل صفة "محكمة متخصصة"، إلا أن الجديد هو أن "قرارات المحكمة العسكرية أصبحت قابلة للطعن أمام محكمة النقض"، وهو ما "كان غير مسموح به من قبل".
وبموجب القانون الجديد، أصبح "ممنوعا محاكمة المواطنين من المدنيين" أمام المحكمة العسكرية في المغرب "مهما كانت الجريمة"، خلال "أوقات السلم"، كما أن المتهمين في قضايا "أمن الدولة الخارجي"، سيحاكمون أمام "المحاكم العادية" في المملكة.
وحصلت المحكمة العسكرية على الاستقلالية بصفتها جزءا من القضاء المغربي، كما "لا تختص المحكمة العسكرية بالنظر في الأفعال المنسوبة إلى الأحداث" أي القاصرين، الذين يقل سنهم عن 18 عاما، ولا يمكن للقضاء العسكري محاكمة "المدنيين العاملين في المؤسسات العسكرية".
وسيصبح ممكنا، بموجب القانون التنظيمي الجديد، للقضاء العسكري "إحالة العسكريين" على "القضاء العادي" عند اقترافهم "جرائم الحق العام"، باستثناء ما هو مدرج ضمن "الاختصاصات النوعية للمحكمة العسكرية بصفة حصرية".
وأصبح القضاء العسكري في المغرب، بحسب المراقبين، "قريبا جدا" من القضاء العادي في بنائه، بتوفره على محكمة ابتدائية واستئناف، وعلى غرفة قضائية للجنح، وعلى غرفة قضائية للجنايات.
وهذا أول "إصلاح شامل"، بحسب المراقبين، يخضع له القضاء العسكري المغربي، ليواكب مشروع "إصلاح العدالة" في المغرب، الذي تشرف عليه وزارة العدل، كما "يستجيب الإصلاح" مع نداءات المنظمات الحقوقية غير الحكومية، التي "رفعت صوتها" مطالبة الرباط بـ"إعادة النظر" في هذا النوع من المحاكم.