فرضت أجهزة الأمن المصرية إجراءات مشددة حول منزل المستشار سعيد يوسف صبري، رئيس محكمة جنايات المنيا، الذي أصدر حكماً بإعدام 529 إخوانياً والكائن بمدينة قليوب بمحافظة القليوبية شمال القاهرة، وذلك بعد صدور دعوات من الإخوان على مواقع التواصل الاجتماعي بمحاصرة منزله.
وأكد مصدر أمني لـ"العربية نت "أنه تم تعيين خدمات ودوريات أمنية بمنطقة سكن القاضي والمنطقة المحيطة به ونشر أفراد شرطة سريين لحراسته وأفراد أسرته وتأمين تنقلاتهم، فضلاً عن مرافقة دورية حراسة مسلحة للسيارة التي تقل القاضي إلى مقر عمله.
وأضاف المصدر أن الأجهزة الأمنية رصدت بعض الصفحات الإخوانية التي نشرت عنوان منزل المستشار سعيد يوسف على موقع التواصل "فيسبوك"، وطالبت أنصارها بمحاصرته عقب صدور الحكم، مضيفاً أنه جارٍ ضبط القائمين على هذه الصفحات.
على الجانب الآخر، نشبت معركة أخرى بين المستشار سعيد يوسف ونقيب المحامين بالمنيا، حيث تبادلا الاتهامات والبلاغات ضد كليهما عقب صدور الحكم، وطالب المستشار سعيد يوسف نقابة المحامين باتخاذ إجراءات عقابية ضد طارق فودة نقيب المحامين بالمنيا ومن معه من محامين وإحالتهم إلى التأديب، متهماً إياهم بإهانة القضاء خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدوه أمس الثلاثاء وهاجموه فيه، وانتقدوا الحكم. كما تقدم ببلاغ آخر إلى المحامي العام لنيابات جنوب المنيا، يتهمه فيه بإهانة القضاء والتعرض للأحكام القضائية.
ومن جانبه رد طارق فودة قائلاً إن النقابة تقوم حالياً بتجهيز شكوى لتقديمها للمجلس الأعلى للقضاء والتفتيش القضائي ووزير العدل ضد القاضي بالتعاون مع النقابة العامة للمحامين.
وقال في تصريحات خاصة لـ"العربية.نت" إن الشكوى ستتضمن الإجراءات المتعلقة بجلسة المحاكمة دون التطرق للقرار أو الحكم، لأنه لا يريد التعليق على أحكام القضاء، إلا أن ما أثار اعتراضه هو إهدار القاضي لحقوق المحامين وحق الدفاع المكفول دستورياً للمحامي والمتهمين، مشيراً إلى أنه يدافع عن المحامي ومهنة المحاماة، ولا علاقة لموقف النقابة بالإخوان بل أنه ضدهم وضد تجاوزاتهم وجرائمهم.
وأضاف أن الشكوى ستتضمن الأخطاء الإجرائية التي وقعت فيها المحاكمة، مثل عدم إثبات أسماء المحامين الحاضرين عن المتهمين بالجلسة والالتفات الكامل عن دفوع الذين حضروا الجلسة.