"إيبيزا في خطر".. مجموعة نفطية تطمع بجزيرة المشاهير

المصدر: مدريد – فرانس برس
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تثير جزيرة إيبيزا الإسبانية، ملاذ المشاهير، مطامع مجموعة نفطية تأمل استخراج النفط من مياهها البحرية، غير أن هذا المشروع الذي يلقى استحسان الحكومة يواجه معارضة شديدة من السكان المحليين.

وأكد كارلوس برافو، المنسق التقني لاتحاد "مار بلافا" (البحر الأزرق) الذي يضم مسؤولين من السلطات المحلية والبلديات وشركات السياحة والنقابات والجمعيات الثقافية والبيئية في الجزيرة، أن "الكل هنا يعارض هذا المشروع".

وهذا الاتحاد "يجمع تحت رايته الهيئات الاجتماعية والاقتصادية جميعها" في إيبيزا والجزيرة المجاورة فورمينتيرا التي لا يمكن الوصول إليها إلا بالزوارق.

ورسالة الاتحاد واضحة مفادها أن "التنقيب عن النفط لا يتماشى" مع نشاطات أرخبيل البليار الذي يشمل الجزيرتين.

وقد تظاهر أكثر من 10 آلاف شخص من سكان الجزيرة للاحتجاج على هذا المشروع، في تظاهرة جمعت عدداً قياسياً من المتظاهرين.

وحظي المتظاهرون بدعم المشاهير الذين يقصدون الجزيرة كل سنة للاستمتاع بمياهها الزرقاء وحياتها الليلية الصاخبة.

وكتبت نجمة تلفزيون الواقع باريس هيلتون على حسابها في "تويتر" الذي يتتبعه 12.6 مليون مستخدم أن "إيبيزا في خطر". وتصورت عارضة الأزياء كايت موس مع لافتة كتب عليها "إيبيزا ترفض".

ويعود هذا المشروع لعام 2010 عندما نالت المجموعة الأسكتلندية "كيرن إنرجي" أربع رخص للتنقيب عن النفط في محيط أرخبيل البليار وسواحل فالنسيا. وقد يبدأ العمل بهذا المشروع في الأشهر المقبلة، في حال حصل على الضوء الأخضر من وزارة البيئة.

ايبيزا
ايبيزا

وجاء في رسالة صادرة عن الوزارة وجهت إلى وكالة "فرانس برس" أن "المجموعة لا تزال في المرحلة الأولى من تقييمها لمعرفة إذا كانت ستنقب عن المحروقات" في هذه المنطقة.

وتتعهد المجموعة بـ"مزاولة نشاطاتها في وقت تنخفض فيه التداعيات إلى أدنى مستوى.. أي على الأرجح خلال فصل الشتاء".

وبالإضافة إلى التداعيات البيئية، يخشى معارضو هذا المشروع الذين يذكرون بأن إيبيزا مدرجة في قائمة التراث العالمي للبشرية التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) تداعيات هذا المشروع على السياحة التي تشكل أكبر مصدر دخل في المنطقة.

وفي هذا السياق صرح خوسيه رامون باوزا رئيس حكومة البليار التابع لحزب الشعب اليميني الحاكم في إسبانيا أن "نفط البليار هو السياحة".

ومن جهتها تذكر الحكومة المركزية بالواقع الاقتصادي المرير في البلاد. فإسبانيا الرازحة تحت وطأة الأزمة الاقتصادية منذ 2008 هي أكثر بلدان منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية استيرادا للمحروقات، فهي تستورد 99.9% من نفطها.

وقد يساهم التنقيب عن النفط والغاز وإنتاجهما في استحداث 260 ألف فرصة عمل في خلال 20 عاماً، وهو قد يدر 4.3% من إجمالي الناتج المحلي، بحسب دراسة صادرة عن مجموعة "ديلويت" المتخصصة في القطاع قدرت احتياطي النفط في إسبانيا بملياري برميل.

وذكرت جمعية "إكولوجيستاس إن أكسيون" بأن رخصاً للتنقيب عن النفط قد منحت في جميع المناطق الساحلية في إسبانيا، مثل الأندلس وكتالونيا وإستورياس ومنطقة الباسك.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط