قطع الطريق على القطارات.. أسلوب احتجاج مغربي

المصدر: الرباط ـ حسن الأشرف
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

بعد الاحتجاج حفاة الأقدام، ورشق البرلمان بالبيض والأحذية، ابتكر العديد من الشباب المغربي المتخرج من الجامعات، والذين يطالبون بوظائف عمومية، "موضة" جديدة للاحتجاج والضغط على الحكومة، تتمثل في اعتراض سير القطارات وعرقلة رحلاتها.

وأقدم عاطلون من أصحاب الشهادات الجامعية العليا على عرقلة سير قطارات بمنعها من مواصلة رحلاتها، مثل ما حدث في مطار مدينة سلا، وقبلهم اعترض مكفوفون يطالبون بالشغل، الطريق الرئيسي للقطار بالعاصمة الرباط، مطالبين الحكومة بتوظيفهم في القطاع العام.

واعتقلت مصالح الأمن، الجمعة، مجموعة من هؤلاء الشباب الذين اعترضوا سير القطارات، حيث من المرتقب أن يتم تقديمهم للمحاكمة يومي 21 و28 أبريل الجاري، وهو ما أثار حفيظة زملائهم الذين استنكروا هذا الفعل، باعتبار أنهم تظاهروا سلميا".

وأعلن التنسيق الميداني للإطارات العليا المعطلة لسنة 2011، ضمن بيان اطلعت عليه "العربية.نت"، "الدخول في أشكال احتجاجية مفتوحة إلى غاية إطلاق سراح المعتقلين"، محذرا من أن "الحكومة تتحمل كامل المسؤولية إلى ما ستؤول إليه الأوضاع".

وقال محمد مديحي، ناشط في إحدى مجموعات الشباب المتخرجين والعاطلين عن العمل، في تصريحات لـ"العربية.نت"، إن اعتراض سير قطارات مجرد شكل من الأشكال الاحتجاجية التي تقوم بها كفاءات شبابية عالية المستوى يطالبون بإدماجهم في الوظيفة الحكومية.

وتابع مديحي أن "الشباب المحتجين يبتكرون طرقا مختلفة للاحتجاج من أجل لفت الانتباه إلى ملفهم الاجتماعي ومعاناتهم النفسية والمادية، خصوصا بعد أن قضوا ردحا من الزمن في التحصيل الدراسي، ليجدوا أنفسهم محرومين من حقهم الدستوري في الشغل والوظيفة".

وبالنسبة لهذا الناشط الشبابي، فإن طرق الاحتجاج باعتراض القطارات، أو حفاة الأقدام أو بأغلال في الأيادي، أو رمي البرلمان بالأحذية، وأيضا رفع شكوى إلى الاتحاد الأوروبي، ليست سوى بداية لخطوات تصعيدية لإحراج الحكومة التي تجاهلت حقوقهم، وفق تعبيره.

اعتراض القطارات إذا كان يراه الشباب المتعلم العاطل أسلوبا احتجاجيا مبتكرا لإرغام الحكومة على النظر في ملفهم الاجتماعي، فإن مواطنين وجدوه "طريقة فجة" تضر بمصالح الناس، خاصة الذين يتخذون القطار وسيلة رئيسية لوصول بيوتهم أو مقرات عملهم.

وقال سمير المحمادي، ناشط شبابي في مدينة سلا، في تصريحات لـ"العربية.نت"، إنه من غير المقبول منطقيا، ولا حتى قانونيا، أن يطلب شباب متعلم ومتنور حقوقهم التي يرونها مشروعة على حساب حقوق مواطنين آخرين مثلهم، من خلال عرقلة سير القطارات".

وزاد المتحدث أن التضامن مع هذه الفئة من الشباب الذين يطالبون بالعمل في القطاع العام تحديدا دون غيره، أمر لا يمكن أن يبرر طريقتهم في اعتراض القطارات التي قد يكون من ركابها مرضى أو أصحاب مواعيد عاجلة، ما يضر بمصالح المجتمع"، وفق تعبيره.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط