روّج موقع محافظ في إيران للعبة إلكترونية تقوم على قنص رموز المعارضة، واللافت في هذه اللعبة أن الأهداف المطلوب قتلها أو إصابتها، هي شخصيات سياسية معارضة وذات أوزان سياسية ثقيلة.
ويتعلق الأمر بالرئيس الأسبق محمد خاتمي وبزعيمي الحركة الإصلاحية رئيس الوزراء السابق للنظام مير حسين موسوي، والرئيس الأسبق لـ"مجلس الشورى الإسلامي" ورئيس "مؤسسة الشهداء" الشيخ مهدي كروبي، اللذين يخضعان منذ ما يزيد على 1000 يوم للإقامة الجبرية، بالإضافة إلى مهدي هاشمي نجل آية الله هاشمي رفسنجاني رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام.
وفي اللعبة يفوز مَنْ يقنص أكبر عدد من الشخصيات الإصلاحية عبر إطلاق النار عليها كـ"أهداف".
وفي التفاصيل، أطلقت مؤسسة "الفن الإسلامي الخالص" لعبة باسم "عودة المختار"، مستلهمة ذلك من اسم "مختار الثقفي" الذي انتقم من قتلة الإمام حسين بن عليّ، حسب الروايات الشيعية بعد حادثة كربلاء الشهيرة.
وذكر الموقع الإعلامي لمؤسسة "الفن الإسلامي الخالص" أن لعبة "عودة المختار" هي الثانية في مجموعة من ألعاب كمبيوتر بدأت مع لعبة سابقة باسم "مواجهة الفتنة"، انطلاقاً من مسمى "الفتنة" الذي تطلقه السلطات الرسمية على احتجاجات عام 2009، عقب الانتخابات الرئاسية المثيرة للشكوك بشأن نزاهتها.
واللافت أن مَنْ يريد الفوز في اللعبة ينبغي عليه اجتياز ممرات مختلفة، فكلما ظهرت صورة لأحد "رؤوس الفتنة الشيطانية"، (أي سيد مير حسين موسوي ومهدي كروبي وسيد محمد خاتمي)، يجب إطلاق النار عليه.
وتحذر اللعبة من أنه "يجب إطلاق النار عليهم فوراً دون الانخداع بمؤامرات هؤلاء الشياطين حتى لا تتصدع بصيرتك".
وتنبه المؤسسة الإعلامية المتشددة اللاعبين في "عودة المختار" إلى "المحرضين والموجهين الأصليين لرؤوس الفتنة"، أي "الاستكبار العالمي من قبيل أميركا وبريطانيا وإسرائيل"، حسب تعبيرها، حيث من المفترض على كل لاعب أن يقضي على كافة رموز هذه البلدان عند ظهورها في اللعبة أيضاً.
وبالإضافة إلى هذه الشخصيات الإصلاحية التي يُطلق عليها المتشددون مسمى "رؤوس الفتنة"، هناك صور لشخصيات أخرى من قبيل زهراء رهنورد، زوجة زعيم المعارضة مير حسين موسوي، ومهدي هاشمي، نجل رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام.
كما ينبه الموقع الناشر للعبة المستخدمين إلى الشعارات السياسية ضد "رؤوس الفتنة" التي تطلق في الممرات المختلفة التي يجتازها اللاعبون.
ومن يخسر اللعبة بدلاً من عبارة "game over" تظهر له رسالة تقول للاعب: "لم تبلغ بعد البصيرة".