يبحث الرئيس الأميركي باراك أوباما مع وزير خارجيته جون كيري اليوم الثلاثاء، مستقبل عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين والتي أوشكت في الأيام الأخيرة على الانهيار، في حين يحاول الوسيط الأميركي إنقاذها عبر تكثيف الاجتماعات الثلاثية الأطراف.
وكيري الذي عاد الجمعة من جولة قادته إلى أوروبا والشرق الأوسط، سيتوجه إلى البيت الأبيض بعد ظهر الثلاثاء حيث سيستقبله أوباما ونائب الرئيس جو بايدن، بحسب ما أعلنت الرئاسة ووزارة الخارجية الأميركيتين. وقبل اجتماع البيت الأبيض، سيتحدث كيري أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ.
وتأتي اجتماعات كيري بعدما تعرضت مفاوضات السلام الهشة بين الإسرائيليين والفلسطينيين في الأسبوع الماضي لأخطر أزمة منذ استئنافها في منتصف 2013. وكانت المفاوضات المباشرة بين الطرفين استؤنفت برعاية واشنطن في 29 و30 يوليو 2013 إثر توقفها ثلاث سنوات، وذلك بعد جهود شاقة بذلها كيري الذي انتزع اتفاقاً على استئناف المحادثات لمدة 9 أشهر تنتهي في 29 أبريل.
وبموجب هذا الاتفاق، وافقت السلطة الفلسطينية على تعليق أي خطوة نحو الانضمام إلى منظمات أو معاهدات دولية خلالها، مقابل الإفراج عن أربع دفعات من الأسرى الفلسطينيين المعتقلين لدى إسرائيل منذ 1993. وتم الإفراج عن ثلاث دفعات من هؤلاء، لكن إسرائيل اشترطت للإفراج عن الدفعة الرابعة أن يتم تمديد المفاوضات إلى ما بعد 29 أبريل. ورفض الفلسطينيون هذا الشرط المسبق وقرروا التقدم بطلب انضمام فلسطين إلى 15 اتفاقية ومعاهدة دولية.
وبحسب الخارجية الأميركية فإن الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني واصلا مساء الاثنين محادثاتهما برعاية المبعوث الأميركي لعملية السلام مارتن انديك. وقالت المتحدثة باسم الخارجية جنيفر بساكي في بيان مقتضب إنه "بناء على طلب الطرفين، سهلت الولايات المتحدة هذا المساء لقاء بين المفاوضين الإسرائيليين والفلسطينيين لمواصلة الجهود المكثفة الرامية لحل الخلافات".
وأتى هذا اللقاء عقب اجتماع عقد ليل الأحد-الاثنين في القدس وشارك فيه كل من انديك ووزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني المسؤولة عن ملف المفاوضات وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات.
-
- مباشر