استخدمت الشرطة التونسية، الجمعة، قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق أكثر من مئة متشدد تظاهروا بمدينة "الروحية" التابعة لولاية سليانة، شمال غرب تونس، للمطالبة بالإفراج عن 16 سلفيا أوقفتهم الشرطة لمخالفتهم قانون المساجد.
وقالت مصادر أمنية وشهود عيان في سليانة إن أكثر من مئة متشدد خرجوا في مظاهرة من أمام مسجد "الروحية" الذي يسيطر عليه "تكفيريون"، رافعين رايات إسلامية ومرددين شعارات مثل "لا خوف من الموت.. الخوف من الله"، و"الروحية تستحق التنمية لا (قوات) الأمن".
وأضافت المصادر أن المتظاهرين حاولوا التجمع أمام مركز الشرطة في المدينة ففرقتهم الشرطة باستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع.
والاثنين، أوقفت الشرطة 16 متشددا يسيطرون على مسجد الروحية، خلال مداهمات ليلية لمنازلهم، وفق مصادر أمنية، بسبب رفضهم إخلاء المسجد الذي يتصرفون فيه خارج إطار القانون.
وقال محمد علي العروي، الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية لوكالة فرانس برس، إن من بين الموقوفين 3 أشخاص "نصبوا أنفسهم أئمة على المسجد وأحدهم عائد من سوريا".
وفي مارس الماضي، شرعت الحكومة التونسية في تطبيق قانون المساجد الصادر سنة 1988 لاستعادة 149 مسجدا، قالت إنها تحت سيطرة "تكفيريين".
ويقول هذا القانون "لا يجوز مباشرة أي نشاط في المساجد من غير الهيئة المكلفة بتسييرها، سواء كان الخطبة أو بالاجتماع أو بالكتابة إلا بعد ترخيص من الوزير الأول" (رئيس الوزراء). وينتقد أئمة مساجد هذا القانون ويرون فيه "تضييقا على الحريات الدينية".
وتعد تونس اليوم حوالي 5100 مسجد، وفق أحدث الإحصائيات التي أعلنتها وزارة الشؤون الدينية.
وبعد "الثورة" التي أطاحت في 14 يناير 2011 بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين ين علي، سيطر "تكفيريون" على أكثر من 1000 مسجد، تمكنت السلطات من استعادة أغلبها نهاية 2013 وفق الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية.
وفي نهاية مارس الماضي، جرت اشتباكات في المنشية من ولاية القيروان (وسط) بين الشرطة ومتشددين رفضوا قرار وزارة الشؤون الدينية تغيير إمام مسجد بالمنطقة.