مظاهرة بتونس ضد أحكام مخففة بحق قادة في نظام بن علي

المصدر: تونس – فرانس برس
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

تظاهر الأربعاء، مئات التونسيين للتنديد بأحكام مخففة أصدرها القضاء العسكري مؤخرا ضد مسؤولين أمنيين كبار في نظام الرئيس المخلوع زين العابدين ين علي، متهمين بقمع الثورة التي أطاحت به مطلع 2011.

وانطلقت التظاهرة من أمام المحكمة العسكرية في منطقة باب سعدون (وسط العاصمة)، ثم اتجهت نحو المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان) في منطقة باردو.

وشارك في التظاهرة نساء ورجال رفعوا صور أبنائهم الذين قتلوا خلال الثورة، ومئات من المواطنين المتعاطفين معهم.

كما شارك فيها شبان مقعدون يتنقلون على كراسٍ متحركة، أصيبوا خلال الثورة التي انطلقت في 17 ديسمبر 2010 وانتهت بالإطاحة يوم 14 يناير 2011 بنظام بن علي.

وردد المتظاهرون شعارات معادية لوزارتي الدفاع والداخلية، مثل "يسقط.. يسقط.. حكم العسكر" و"وزارة الداخلية.. وزارة إرهابية". كما رددوا "يا شهيد لا تهتم.. القصاص أو الدم" و"يا للعار.. المجرم روّح (رجع) للدار".

وقال متظاهر يدعى رابح الصلّوحي: "بعد صدور حكم المحكمة العسكرية لم أعد أهتم بالقضاء، وكل ما أريده هو القصاص من قتلة ابني الذي لقي حتفه خلال الثورة".

وأصدرت محكمة الاستئناف العسكرية في الـ12 من أبريل الجاري، أحكامها في ثلاث قضايا تتعلق وفق محامين، بمقتل نحو 70 شخصا وإصابة حوالي 800 في تونس العاصمة (شمال) وصفاقس (وسط شرق) وتالة والقصرين (وسط غرب) أيام الثورة.

وقد خفضت المحكمة عقوبات ابتدائية ضد مسؤولين سياسيين وأمنيين كبار في نظام بن علي، موقوفين منذ أكثر من 3 سنوات، وُجّهت إليهم تهمة المشاركة في قتل متظاهرين خلال الثورة.

وقضت محكمة الاستئناف العسكرية بسجن هؤلاء المسؤولين ثلاث سنوات، وهي المدة التي أمضوها موقوفين في السجن على ذمة القضاء.

ومن بين هؤلاء وزير الداخلية السابق، رفيق الحاج قاسم، والجنرال علي السرياطي الرئيس السابق لجهاز الأمن الرئاسي، وجلال بودريقة المدير العام السابق لجهاز "وحدات التدخل" (مكافحة الشغب)، ولطفي الزواري المدير العام السابق للأمن العمومي، وعادل الطويري المدير العام السابق للأمن الوطني، وقد تم إطلاق سراح عادل الطويري يوم 12 أبريل 2014.

وندد المجلس الوطني التأسيسي، وسياسيون ومنظمات حقوقية تونسية وأجنبية بهذه الأحكام المخففة.

وأعلنت النيابة العامة العسكرية، الاثنين، أنها طعنت لدى محكمة التعقيب (النقض) في الأحكام الصادرة عن محكمة الاستئناف العسكرية بتونس.

وخلال الثورة التونسية، قتل 321 شخصا، وأصيب 3727، وفق حصيلة رسمية غير نهائية أعلنتها في 25 فبراير الماضي "الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية"، وهي منظمة حقوقية رسمية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط