انطلقت في الأراضي الفلسطينية مجموعة من التظاهرات والفعاليات المختلفة إحياءً ليوم الأسير الفلسطيني، وهو اليوم الذي حدثت فيه أول عملية تبادل للأسرى مع إسرائيل عام 1974 من القرن الماضي.
وتعتبر قضية الأسرى من أبرز القضايا التي يجمع الفلسطينيون على ضرورة حلها وإنهائها، قبل توقيع أي اتفاقية سلام مع إسرائيل.
ومن أقدم الأسرى في سجون الاحتلال هو السجين محمد فلنة، حيث مضى على اعتقاله قرابة 22 عاماً، حدث خلال وجوده في السجن الكثير من الأحداث مثل وفاة والديه وأخته، وتبادل الأسرى مثل إطلاق ثلاث دفعات من الأسرى القدامى، بينما ظل هو حبيس السجن الإسرائيلي.
وبعد تعثر إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى القدامى شاركت أسرة السجين محمد فلنة مع المئات من أسر السجناء في إحياء يوم الأسير الفلسطيني، الذي يبدأ بإيقاد شعلة الحرية، كرمز لقضية ستبقى حية، مادام هناك فلسطيني معتقل في إسرائيل.
ويحيي الفلسطينيون هذا اليوم بتظاهرات وفعاليات فنية وثقافية في مختلف المدن الفلسطينية، تبرز فيها صورة الأم التي تتظاهر وهي تحمل صورة ابنها المعتقل، ولأن قضية الأسرى تبقى محل إجماع وطني فإن كل الفصائل والاتجاهات السياسية تشارك في هذه الفعاليات.
ويصل عدد الأسرى الفلسطينيين حالياً في السجون الإسرائيلية إلى نحو خمسة آلاف أسير، ما يزيد على ألف منهم يعانون من أمراض مختلفة نتيجة ظروف الاعتقال السيئة، كما أن إسرائيل تعتقل ما يزيد على 200 طفل فلسطيني، و20 امرأة.
ومنذ احتلال عام 1967، دخل السجون الإسرائيلية ما يزيد على 800 ألف فلسطيني، أي أن كل بيت فلسطيني قد ذاق مرارة الأسر وتقييد الحرية على نحو ما. كما أصبح للأسرى في سجون المحتل تاريخ وثقافة ودراسات ووزارات وأعياد يكرّمون فيها، وذلك لارتباط مأساتهم الشخصية بحرية وطن بأكمله.