خمسون عاماً مرّت على المرة الأولى التي عرف فيها السعوديون بثاً محلياً موجّهاً لهم بالصوت والصورة وبرامج يومية ونشرات أخبار ومواد ترفيهية لازالت ذاكرة المسنين في السعودية تحتفظ بها قبل أن تتحول هذه المواد إلى أرشيف وزارة الإعلام على هيئة وسائط رقمية سيعاد بثها بطرق ما، كما قالت الوزارة لـ"العربية نت".
ويكمل منسوبو وزارة الإعلام وهيئة الإذاعة والتلفزيون في السعودية احتفالاتهم بمرور خمسين عام على البث التلفزيوني في العاصمة الرياض وهم يعلنون عن خطوات جديدة يزمع التلفزيون تنفيذها ليؤكد وجوده واستمراريته مع تمسّكه بقيمه ومبادئه التي وصفها مسؤولو وزارة الإعلام بالمعروفة لدى الجميع.
وقال رئيس الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون عبدالرحمن الهزاع لـ"العربية.نت": "سيكون مستقبل التلفزيون أفضل مما كان عليه، لدينا كل المقومات، ونمتلك الخبرات والمنشآت، ولدينا كم هائل من الموروث البرامجي، وبالطبع نحن نراهن على جمهور مختلف، كما نراهن على ثوابتنا الوطنية والعقائدية والتي تبنى عليها سياساتنا في البث التلفزيوني".
وأضاف: "بعد خمسين عاماً من البث أصبحنا نمتلك أرشيفاً متكاملاً قوامه مليون شريط رقمي وآلاف الساعات، سنتبع طرقاً معينة وأفكاراً فريدة لإيصالها للجيل الجديد عبر وسائل التواصل الاجتماعي، معتمدين على شراكاتنا الإنتاجية الجديدة مع القطاع الخاص واستقطاب الخبرات المناسبة".
ويرى الهزاع أن "إدخال التلفزيون السعودي في مقارنة مع محطات أخرى أمر غير مطروح بالنسبة لهم". وقال: "الواقع يشير الى أننا نسير بخطى ثابتة ومتقدمة، ونعوّل على تقديم رسالة متمكنة نوصلها لمن يختار مشاهدتنا، لأننا لا نفرض أي فكر أو اختيار في طريقة عملنا".
ولا توجد إحصائيات بعدد مشاهدي التلفزيون السعودي اليوم، لكن مسؤولي التلفزيون قرّروا التعاقد مع شركة ستمنح التلفزيون معرفة نسب المشاهدة لبرامجه التي باتت تعرف نقلة نوعية خلال السنتين الماضية بعد أن توسّع التلفزيون السعودي وقام بإضافة قنوات جديدة مختصة في بعض المجالات الدينية والرياضية والثقافية والأسرة والطفل.