مطار طرابلس الدولي.. ضحية الفوضى وصراع السلطة

المصدر: طرابلس - رويترز
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

قنبلة على ممر الإقلاع والهبوط وحيوانات تصعد للطائرات وركاب يسافرون بلا تأشيرات كلها مظاهر تؤكد أن مطار طرابلس الدولي مثال حي على الفوضى التي تمسك بتلابيب ليبيا منذ الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011.

وتخشى القوى الغربية والدول المجاورة لليبيا أن يكون مطار العاصمة الليبية قد تحول إلى منفذ للمهاجرين غير الشرعيين بما في ذلك المتشددين الإسلاميين من إفريقيا ومناطق صراع أخرى مثل سوريا.

فقد اشترط المغرب مؤخرا حصول الليبيين على تأشيرة لدخول البلاد، وذلك بعد أن وصلت مجموعة من المسافرين بجوازات سفر ليبية مزورة وتوقفت بعض شركات الطيران الأوروبية والعربية عن تسيير رحلات إلى طرابلس لأسباب أمنية.

وبدأ الاتحاد الأوروبي تدريب مسؤولين كما ساهم في تطوير المنشآت بالمطار العتيق الذي كان قاعدة للجيش البريطاني في الحرب العالمية الثانية، لكن وصول عدد محدود من أجهزة فحص الأمتعة لن يعالج المشكلة الأمنية الأساسية وهي المهمة الشاقة التي تواجهها الحكومة لفرض سلطتها في بلد يغمره السلاح والميليشيات.

وتسيطر على المنطقة المحيطة بالمطار واحدة من عشرات كتائب الثوار التي شاركت في الإطاحة بالقذافي ثم رفضت إلقاء السلاح وهي صورة تتكرر في مناطق أخرى كثيرة من ليبيا.

وقال المحلل السياسي صلاح البخوش إن "المطار في قلب الصراع على السلطة إذ تتحدى جماعات مسلحة أخرى ومواطنون والعاملون بالطيران المدني سيطرة ميليشيا الزنتان في غرب البلاد عليه".

وأصبحت حوادث تبادل إطلاق النار ليلا تتكرر كثيرا في المنطقة مما جعل الطريق المؤدي إلى المطار من أخطر الأماكن في العاصمة حيث تدهور الأمن في الأشهر الأخيرة.

والجهة التي تسيطر على المطار الواقع على مسافة 30 كيلومترا تقريبا خارج العاصمة يسهل عليها النفاذ إلى ما يحدث من أنشطة في المبنى الرئيسي الذي يعد مركزاً أساسياً للبضائع والتهريب.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط