"قادة المحاور" يختفون من طرابلس مع انتشار الجيش

المصدر: طرابلس (لبنان) - فرانس برس
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

واصل الجيش اللبناني انتشاره في مدينة طرابلس (شمال)، اليوم الأربعاء، في إطار الخطة الأمنية التي يقوم بها لوضع حد لجولات العنف والتوتر التي تتكرر في المدينة بين سنة وعلويين على خلفية النزاع في سوريا المجاورة، فيما اختفى أبرز المطلوبين الأمنيين من المدينة.

وأفاد مراسل وكالة "فرانس برس" أن سكان طرابلس يعبرون عن ارتياحهم من الانتشار الأمني المكثف الأول بهذا الحجم منذ استئناف جولات العنف بين منطقة باب التبانة ذات الغالبية العلوية المؤيدة لنظام بشار الأسد ومنطقة جبل محسن وجواره ذات الغالبية السنية المتعاطفة مع المعارضة السورية، مع اندلاع النزاع السوري قبل حوالي ثلاث سنوات.

وأشار إلى أن عددا من العائلات التي تقطن في مناطق الاشتباكات والتي كانت غادرت منازلها، عادت لتفقدها الأربعاء.

وكان مجلس الوزراء قد كلف، الأسبوع الماضي الجيش والقوى الأمنية بـ"تنفيذ خطة لضبط الوضع الأمني ومنع الظهور المسلح واستعمال السلاح بكافة أشكاله ومصادرة مخازن السلاح في طرابلس وأحيائها وجبل محسن.. وتوقيف المطلوبين وتنفيذ الاستدعاءات القضائية عن هذه الأعمال".

ودخل الجيش أمس جبل محسن والقبة المجاورة للتبانة، ووسع انتشاره اليوم إلى باب التبانة.

وقالت قيادة الجيش في بيان، اليوم الأربعاء: "وتقوم وحدات الجيش بدهم منازل المطلوبين للعدالة، وتعمل على إزالة الدشم والمتاريس التي أقيمت في الأحياء المذكورة".

إلا أن مصدرا أمنيا محليا أشار إلى أن "كل الأشخاص المطلوبين بمذكرات توقيف والمعروفين على أنهم قادة محاور القتال في المدينة تواروا عن الأنظار" في المنطقتين.

وأضاف: "تمت مداهمة أماكن سكنهم وأماكن تواجدهم المعروفة، ولم يتم العثور عليهم".

وأشار إلى أن التوقيفات التي قام بها الجيش أمس شملت أشخاصا ومشتبها بهم حاول بعضهم "عرقلة عمل الجيش خلال انتشاره".

ويؤكد سكان طرابلس أن "قادة المحاور" في المدينة معروفون بالأسماء من السكان والأجهزة الأمنية، وأنهم كانوا يشعلون المحاور لسبب أو لآخر ويتقاضون أموالا من أجهزة ومن شخصيات سياسية.

وهي المرة الأولى التي يختفي فيها هؤلاء بحسب ما يردد السكان، ما يدل على جدية الخطة الأمنية.

وتسببت جولة المعارك الأخيرة في طرابلس التي بدأت في 13 مارس واستمرت أسبوعين بمقتل 30 شخصا، وتخللتها اعتداءات على الجيش واغتيالات على خلفية طائفية.

وفي سياق متصل، سارت اليوم الأربعاء، بمبادرة من رجل دين سني "مسيرة للمصالحة" بين باب التبانة وجبل محسن شارك فيها عشرات الأشخاص.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط