في الوقت الذي تعمل فيه إيران والمفاوضون الدوليون لإتمام اتفاق بشأن برنامج طهران النووي قبل انقضاء المهلة المحددة لذلك في يوليو المقبل قد تكون هناك مسألة عملية عالقة في الأذهان، تتمثل بقرب انتهاء فترة تكليف مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، كاثرين آشتون.
بالطبع ليست آشتون صاحبة القرار الحاسم في المحادثات، لكنها كانت المنسق الرئيسي للمفاوضات منذ 2010. ويتطلب منها هذا الدور العمل مع الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا لعرض موقف واضح وموحد وفي الوقت ذاته محاولة بناء الثقة مع الإيرانيين لمواصلة تلك المحادثات الحساسة.
في النهاية.. الذي سيحدد إن كان قد تم التوصل لاتفاق إيران والولايات المتحدة. لكن دور آشتون في قيادة العملية أكسبها ثناء، وساعد في إسكات بعض الانتقادات الكثيرة لها.
وفي هذا السياق، أكد علي فائز من مجموعة الأزمات الدولية "أن رحيلها سيحدث فجوة ولو مؤقتاً، فالعلاقات الشخصية لها أيضا أهميتها بدرجة هائلة"، ولا تزال كل الأطراف تأمل في التوصل لاتفاق قبل انقضاء المهلة في 20 يوليو وإحداث علامة تاريخية. وإذا حدث هذا فستكون آشتون قد رأت بنفسها نجاح دبلوماسيتها، فتكليفها لن ينتهي قبل آخر أكتوبر.
لكن نظراً لحساسية المحادثات ونقاط القلق التي أثارتها عناصر خارجية مثل إسرائيل والانقسامات العميقة بين الأطراف المشاركة، فإن حدوث تأخير أمر وارد. لاسيما أن جولة المحادثات التي عقدت في فيينا الأسبوع الماضي لم تحقق التقدم المرجو.
والتأخير يعني أن مسؤولاً جديداً عن السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي سيأتي وسيكون بطبيعة الحال أقل دراية بالأمور أو أقل صلة بالإيرانيين. ومن الممكن - وإن كان ذلك غير مرجح - تسليم العصا لطرف آخر من خارج الاتحاد الأوروبي، مما يمكن أن يعيد الأمر برمته إلى البداية من منظور إيراني.