مع انطلاق الحملات الدعائية لمرشحي الانتخابات الرئاسية، عبدالفتاح السيسي وحمدين صباحي، يبرز جدال واقعي بين أنصار المرشحين على مواقع التواصل الاجتماعي حول برامجهم بأدوات افتراضية، ما يتيح لهم مساحة من التعبير والخصومة وحشد الأصوات ربما لصالح مرشحهم.
فهو جدال واقعي جداً بأدوات افتراضية حول انتخابات الرئاسة، في ظل حملات دعائية "غير تقليدية" للمرشحين المتنافسين.
الحملتان استخدمتا كافة وسائل التواصل الاجتماعي، ما عزاه محللون إلى القيادات الشابة التي تقف وراء إدارة حسابات حملات المرشحين، على اعتبار أنها الفئة الأكثر دراية في التعامل مع الإعلام الجديد، خاصة في ظل وجود نحو 40 مليون مستخدم للإنترنت في مصر، بحسب أحدث الإحصاءات الرسمية.
الحملتان الإلكترونيتان ضمتا صوراً وتسجيلات فيديو للمؤيدين وللمرشحين أثناء قيامهم ببعض الأنشطة بعيداً عن ظهور المرشح بنفسه، علاوة على نقل المؤتمرات الجماهيرية للمرشحين مباشرة.
الوسم أو ما يسمى بالـ"الهاشتاغ" كان من أبرز الملامح الجديدة في الحملات، إذ حولت كل حملة شعارها الخاص إلى "هاشتاغ" يتفاعل معه مؤيدو كلا الطرفين، حتى اعتبره محللون من أهم عناصر انتشار الحملتين.
وقد تجاوز متابعو الحساب الرسمي للسيسي على "تويتر" المئة والأربعين ألفاً، مقابل أكثر من مئة ألف متابع لحساب حملة صباحي.
ولم تقف حملتا المرشحين على شبكات التواصل، بل استغلت أيضاً الشبكة بشكل عام، إذ استغلت موقع "يوتيوب" أيضاً، نحو 32 ألف مشترك في القناة الرسمية لحملة السيسي على "يوتيوب"، مقابل أكثر من 12 ألف مشترك على القناة الخاصة بصباحي.
هذا إلى جانب إجراء مناظرات افتراضية بين المرشحين، تحت هاشتاغ #المناظرة، وهو ما ابتكره مستخدمو الإنترنت بعدما فقدوا الأمل في عقد مناظرة على الأرض.
مليون ومئتا ألف متابع لصفحة السيسي على "فيسبوك"، مقابل أكثر من 633 ألف متابع لصفحة صباحي.
ورغم هدوء المنافسة الانتخابية في الفضاء الإلكتروني إلى حد ما، فإن مؤيدي كلا المرشحين واصلوا الاصطفاف الساخن والتأييد العلني في يومي الاقتراع.