صنعاء تضع تدابير أمنية لاحتواء "ثورة وقود" مرتقبة

المصدر: صنعاء - عبد العزيز الهياجم
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قالت مصادر مطلعة في صنعاء إن السلطات اليمنية وضعت خطة أمنية وقائية لمواجهة أعمال شغب وعنف متوقعة جراء قرار رفع الدعم عن المشتقات النفطية المرجح بدء سريانه خلال الأربع وعشرين ساعة القادمة.

وأكدت المصادر لـ"العربية.نت" أن الداخلية اليمنية وضعت خطة أمنية لتأمين تطبيق قرار رفع أسعار المشتقات النفطية والذي جرى تسريب وثائق رسمية تتضمن إقراره والتهيئة لسريانه بداية من غد الثلاثاء، مشيرة إلى أن الخطة تشمل نشر وحدات إضافية من قوات الأمن الخاصة، وكذلك كامل وحدات شرطة مكافحة الشغب في العاصمة صنعاء والمدن الرئيسية، وفي مقدمتها مدينة عدن جنوب البلاد، ومدينتا تعز وإب بوسط اليمن، ومدينة المكلا شرق البلاد، ومدينة الحديدة في الغرب.

وثيقة السعر الجديد للديزل
وثيقة السعر الجديد للديزل

وأشارت الوثائق التي جرى الكشف عنها إلى أن سعر صفيحة البنزين حجم 20 لترا سيرتفع من 2500 ريال (12دولارا أميركيا) إلى 3500 ريال (16,5 دولار)، فيما سيزداد سعر نفس الصفيحة من مادة الديزل من 2000 ريال (9,5دولار) إلى 3000 ريال (14دولار).

وظلت الحكومة اليمنية طيلة الشهور الماضية تنفي نيتها رفع الدعم عن المشتقات النفطية رغم تفاقم أزمة الوقود التي أدت إلى توقف العمل في كثير من المصانع والمعامل والورش، فضلا عن شلل شبه كامل في حركة المواصلات والتحول الى طوابير طويلة من السيارات والمركبات التي تنتظر أحيانا أكثر من يومين للحصول على حاجتها من البنزين، وأكثر من أسبوع بالنسبة للشاحنات والمركبات التي تعمل بمادة الديزل.

وجاء خطاب الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، بمناسبة العيد الوطني 22 مايو، ليضع النقاط على الحروف، ويؤكد أن الأمور قد حسمت بالنسبة لرفع الدعم عن المشتقات النفطية، حين قال "نعتزم اتخاذ إجراءات للحيلولة دون تدهور الاقتصاد وتراجع سعر العملة الوطنية حتى وإن كانت بعضها تبدو قاسية".

وسارعت الحكومة حينها إلى تأكيد دعمها توجهات الرئيس، ولحقها البرلمان بعد يومين، ببيان تأييد تنصل منه بعض النواب الذين أكدوا أنهم ماضون من أجل سحب الثقة عن الحكومة الحالية بسبب فشلها في معالجة أزمة الوقود وأزمة الكهرباء والانفلات الأمني، على حد قولهم.

وفي تعليق لـ"العربية.نت"، قال المحلل الاقتصادي، خالد عبدالعزيز: اليمنيون يعيشون وضعا اقتصاديا ومعيشيا كارثيا، وأي خطوة باتجاه رفع الدعم عن المشتقات النفطية سيكون بمثابة انتحار لحكومة الوفاق الوطني التي تشكلت في ديسمبر 2011 بناء على المبادرة الخليجية التي جاءت لإنهاء أزمة طاحنة عصفت بالبلاد على خلفية احتجاجات ضد نظام الرئيس السابق، علي عبدالله صالح، وللمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية للناس، وللأسف لم تتحسن أوضاع الناس وإنما ازدادت سوءاً.

كما أن الحكومة بدلا من معالجة الوضع الاقتصادي والنفطي عبر ردع المسلحين الذين يفجرون أنبوب النفط بصورة مستمرة، وأوقفوا عمليات الإنتاج والتصدير أغلب أيام السنوات الثلاث الأخيرة، فضلا عن ردع شبكات تهريب الديزل إلى خارج البلاد، فقد لجأت إلى جعل المواطن المغلوب على أمره يدفع الفاتورة الباهضة لإخفاقاتها وعجزها.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط