قالت الدكتورة هيفاء أبو غزالة، رئيس بعثة الجامعة العربية لمتابعة الانتخابات الرئاسية في مصر، إن اليوم الأول للتصويت في الانتخابات الرئاسية، ومن خلال زيارة عدد من اللجان الانتخابية، وجدت إقبالا كبيرا وتنظيما جيدا، مشيرة إلى أنه من خلال ملاحظة أولية أن هناك تنظيما أمنيا أفضل في الانتخابات الحالية مما كان عليه في الاستفتاء، كما أن هناك سرعة أكبر في الإنجاز داخل اللجان، موضحة أن هناك حوالي 100 متابع من بعثة الجامعة يمثلون 18 جنسية عربية يتابعون الانتخابات في 22 محافظة مصرية.
وأضافت أبو غزالة، خلال حوارها مع الإعلامي محمود الورواري ببرنامج "الحدث المصري" المذاع عبر شاشة "الحدث"، مساء الاثنين، إن الجامعة سبق أن تابعت الاستفتاء على الدستور، وقدمت تقريرا حول الملاحظات السلبية والإيجابية، مشيرة إلى أن البعثة ستعقد مؤتمرا صحافيا عقب انتهاء الانتخابات مباشرة، توضح فيه الملاحظات المبدئية للبعثة، على أن تقدم تقريرا شاملا للجنة العليا للانتخابات، يشمل جميع الملاحظات، حيث إن البعثة تتابع عملية التصويت والفرز للأصوات، مشيدة بالتواجد النسائي للإدلاء بأصواتهن في هذه الانتخابات، معربة عن تمنياتها بسير العملية الانتخابية في مصر بنجاح.
ولفتت أبو غزالة إلى أنه لدى البعثة غرفة عمليات مجهزة لإدارة العملية الانتخابية، وهي مجهزة بأحدث وسائل الاتصال لتلقي أي عقبات أو شكاوى من قبل المتابعين، موضحة أن من السلبيات التي تم رصدها وجود دعاية في خارج بعض اللجان لصالح أحد المرشحين، وعدم وجود مندوبين عن مرشحي الرئاسة المشير عبدالفتاح السيسي وحمدين صباحي داخل اللجان لمتابعة سير عملية الاقتراع، كما لاحظت عدم توافر المتابعين من المنظمات الأخرى التي تتابع الانتخابات في كل اللجان الانتخابية، ومن الأمور الإيجابية ملاحظاتها لوجود شباب متطوعين داخل اللجان لمساعدة كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، كما توجد أماكن خاصة لانتظار كبار السن لحين دخول اللجنة.
وأعربت أبو غزالة عن دعم الجامعة العربية الكامل لخريطة الطريق، والثقة في قدرة مصر على اجتياز هذه المرحلة الدقيقة من تاريخها، وبناء نظام ديمقراطي حقيقي يحقق تطلعات الشعب المصري.
من جانبه، قال الدكتور علي العنانزة، المراقب الدولي وعضو مجلس إدارة الشبكة الدولية للحقوق والتنمية بالنرويج، إن اليوم الانتخابي الأول للانتخابات الرئاسية مر بشكل جيد وبنسبة إقبال كبيرة.
وأضاف العنانزة أن هدف البعثة متابعة مرحلة الاقتراع على ثلاثة محاور متكاملة من تقييم المناخ السياسي والأمني والمجتمعي الذي تجري في سياقه العملية الانتخابية، والثاني رصد وتوثيق سير عملية الاقتراع، والثالث رصد تقييم الناخبين لمجريات عملية الاقتراع.
وأشار العنانزة إلى أن هناك 25 غرفة عمليات فرعية وغرفتين للعمليات المركزية لمتابعة عمل المراقبين، مشيرا إلى أن قدوم البعثة لمصر الهدف الأساسي منه التكامل مع إرادة الشعب المصري ومراقبة مرحلة التحول الديمقراطي وخارطة الطريق، والتي تعتبر الانتخابات الرئاسية جزءا مهما منها.
وأوضح العنانزة أنه من خلال تقرير المراقبين للشبكة، رصدنا تزايدا نسبيا في الإقبال على التصويت، خاصة في بداية اليوم الانتخابي في معظم عواصم المدن والمحافظات الرئيسية، مع استمرار ضعف معدلات الإقبال في القرى بسبب ارتفاع حرارة الطقس، لكن اللافت هو بروز مشاركة النساء، خصوصاً خارج نطاق العاصمة، كما تم رصد بعض أحداث العنف المتفرقة التي قامت بها تنظيمات مناوئة للعملية الانتخابية، بينما لم توجد خروقات لعمليات التأمين المكثفة، كما تم رصد فتح معظم اللجان في موعدها، بينما تأخر في بعض اللجان، نتيجة تأخر وصول القاضي المشرف على اللجنة أو الموظفين، كما تحدث المراقبون مع عدد من الناخبين للاستفسار عن وجود أي مشاكل في عملية الإدلاء بالصوت الانتخابي وسهولة الوصول إلى اللجان.