عم الإضراب الشامل صباح اليوم أغلب مدن الضفة الغربية تضامنا مع 120 أسيرا فلسطينيا مضربين عن الطعام في سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ 45 يوما احتجاجا على اعتقالهم دون تهمة ودون محاكمة.
وأغلقت المحال التجارية أبوابها في أغلب مدن الضفة الغربية، وأصيبت البلاد بحالة من الشلل، وذلك لنقل رسالة احتجاج من الفلسطينيين إلى العالم، من أجل الضغط على إسرائيل، لوقف انتهاكاتها بحق الأسرى.
وقال بيان صدر عن الهيئة الفلسطينية العليا لنصرة الأسرى الفلسطينيين إن هذا الإضراب يأتي من أجل "إجبار العالم على ضرورة التدخل لإنقاذ الأسرى المضربين الذين باتت حالتهم حرجة وتردت أوضاعهم الصحية".
واستخدم الفلسطينيون سياسة الإضراب كوسيلة للاحتجاج على السياسات الإسرائيلية التعسفية بحقهم، وانتشرت هذه الإضرابات بكثرة خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى التي انطلقت عام 87.
ورغم ذلك، أثار الإضراب حفيظة بعض التجار الفلسطينيين الذين اعتبروه مضرا بالحالة الاقتصادية المتردية أصلا في الأراضي الفلسطينية، رغم دعوتهم في الوقت ذاته إلى إيجاد وسائل غير الإضراب لدعم الأسرى.
ويخوض 120 أسيرا فلسطينيا إضرابا عن الطعام لليوم الخامس والأربعين على التوالي، احتجاجا على استمرار اعتقالهم تحت إطار ما يسمى "الاعتقال الإداري"، وهو وسيلة تستخدمها إسرائيل بحق الفلسطينيين وفيها يمكن لها اعتقال أي شخص دون تهمة ودون محاكمة لمدة تتراوح بين 1 و6 أشهر قابلة للتجديد.
وانطلقت في الأراضي الفلسطينية حملة أطلق عليها اسم "#مي_وملح"، وفيها تم استخدام أدوات التواصل الاجتماعي بغزارة من أجل نقل معاناة هؤلاء الأسرى وفي محاولة لخلق ضغط على إسرائيل من أجل الإفراج عنهم.
وتعتقل إسرائيل في سجونها حاليا نحو 5000 فلسطيني، بينهم 200 أسير محكومون إداريا، على ما أفادت إحصاءات وزارة الأسرى الفلسطينيين.