قال عاملون بمحال اتصالات بمصر، إن تدني أسعار الهواتف الصينية ساعد على انتشارها بنسب كبيرة في الأوساط الفقيرة، وأن إقبال الشباب على الهواتف الذكية "سمارت فون" يتجاوز الطلب على الهواتف العادية بأكثر من 80%.
وأوضحوا لـ "العربية نت"، أن انتشار الهواتف الصينية الذكية أنقذ الفقراء المصريين من فواتير شركات المحمول، فرغم المنافسة الشديدة بين الشركات الثلاث العاملة في مصر، لكن تظل أسعار الرسائل والمكالمات مرتفعة مقارنة بمستوى دخل الأسر المصرية.
ورغم تحذيرات الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بمصر من استخدام الهواتف الصينية، وتهديده أكثر من مرة بقطع الخدمة عن هذه الهواتف، لكن انتشارها على نطاق واسع قلص قدرة الجهاز على اتخاذ أية إجراءات ضد مستخدمي الهواتف الصينية في مصر.
ولم تتسبب الهواتف الصينية في تقليص مبيعات الهواتف الأخرى، ولكنها انعكست سلباً على أرباح شركات المحمول العاملة في مصر، بعد اتجاه غالبية الشباب إلى استخدام تطبيقات الإنترنت على الهواتف الصينية واستبدال مكالمات ورسائل المحمول بالتطبيقات المجانية عبر الإنترنت.
وقال أيمن طلعت، صاحب محل هواتف محمولة بالقاهرة، إن الطلب على الهواتف الصينية، وخاصة الهواتف الذكية ينتشر بنسب كبيرة، وبعد انتشار استخدام التطبيقات المجانية وخدمات الإنترنت على الهواتف المحمولة، ظهرت الهواتف الصينية التي تتميز بتدني أسعارها، ليستخدمها الشباب من الأوساط الفقيرة ويعتمدون عليها في المكالمات والرسائل عبر تطبيقات فايبر ولاين وواتساب.
وأوضح أن غالبية محال الهواتف المحمولة لا تخلو من الهواتف الصينية التي تتراوح أسعارها ما بين 400 و1000 جنيه، والتي لا تقارن بأسعار آيفون وسامسونج جلاكسي الحديث والتي تصل إلى أكثر من 4000 جنيه.
وقال محلل قطاع الاتصالات بالمجموعة المالية هيرمس، عمر ماهر، إن تأثير استخدام غالبية المصريين لتطبيقات الإنترنت على الهواتف المحمولة واستخدام البرامج المجانية في الرسائل والمكالمات قلص من أرباح شركات المحمول، وهذا ما تؤكده الشركات الثلاث وترجعه إلى انتشار استخدام التطبيقات المجانية وخدمات الإنترنت على الهواتف المحمولة الذكية.