أكد مسؤول أميركي رفيع المستوى أن الولايات المتحدة وإيران ناقشتا الوضع في العراق باقتضاب. المسؤول قال إن المناقشات لم تتطرق إلى التعاون العسكري في هذا الصدد.
فالوضع الأمني في العراق ينهار والأميركيون لأيام يراجعون خياراتهم ثم يقول وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن واشنطن مستعدة للتحدث إلى الإيرانيين.
وأضاف كيري: "نحن منفتحون على أي مسار بناء يساعد على خفض العنف".
سبق كلام وزير الخارجية الأميركية كلام مشابه على لسان سيناتور جمهوري معروف بعدائه للإيرانيين وبمواقفه المتشددة من طهران.
فقد قال السيناتور لندسي غراهام: "إنهم هناك، ويجب أن نضع خطاً أحمر. من الممكن أن يساعدوا في استقرار الوضع ومن الممكن التحدث إليهم كما يجب التحدث إلى تركيا".
لم يلقَ كلام طرفي الحكومة ترحيباً لدى الكثيرين، فلائحة الأزمات الإيرانية الأميركية طويلة وتبدأ من أزمة الرهائن وتصل إلى هجمات إرهابية شنّها مؤيدو إيران على الأميركيين ومصالحهم.
وقال دانييل بليتكا، من معهد انتربرايز الأميركي: "ساعدوا على قمع حقوق السوريين وتسببوا بجلب داعش والقاعدة إلى سوريا ثم إلى العراق. الإيرانيون يتحملون مسؤولية كبيرة في العراق".
جاء كلام وزير الخارجية الأميركي في وقت توجّه نائبه وليم بيرنز للقاء الوفد الإيراني من ضمن المفاوضات على المشروع النووي الإيراني وسارع متحدثو الإدارة للإيضاح أن أي محادثات لن تشمل التنسيق العسكري.
من جانبها، قالت جين ساكي، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية: "أذكركم أننا أجرينا محادثات مماثلة مع إيران بشأن أفغانستان، وهذه المحادثات تسير في الخط ذاته ونحن لا نتحدث عن تنسيق أعمال عسكرية مع إيران في العراق".
وقد حاولت الإدارة أيضاً القول إن المشاورات مع إيران تأتي من ضمن مشاورات واسعة شملت الدول العربية وتركيا.
ولا يلغي هذا غضب بعض الأميركيين من معارضي الإدارة الأميركية وسياساتها.
بليتكا أضاف: "كيف نترجم كل هذا إلى أفعال؟ وما المبادئ التي يعتمدها الرئيس لوضع سياسته. لا يمكنني فهم ذلك على الإطلاق".
ومن المنتظر أن تُعلن الإدارة الأميركية خلال هذا الأسبوع عن خياراتها في العراق علماً أن الاتفاق السياسي بين الأطراف المحليين يبقى الشرط الأول وربما الوحيد.