أعلنت الخارجية البريطانية عن إعادة فتح سفارتها في طهران بعد إغلاقها عام 2011، وقال وليام هيغ في مجلس العموم إن الظروف مواتية لإعادة العلاقات البريطانية الإيرانية بعد تحسنها في الآونة الأخيرة.
بعد قرابة 3 أعوام من الجمود الدبلوماسي بين لندن وطهران تعيد الخارجية البريطانية فتح سفارتها عقب التطور اللافت في العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأبلغ رئيس الدبلوماسية البريطانية مجلس العموم بأن التمثيل سيكون محدوداً إلى حين استكمال الإجراءات العملية كافة، بما فيها ضمان التزام السلطات الإيرانية بحماية موظفيها وسفارتها وقدرتهم على أداء مهامهم من دون عراقيل، كما أكـد هيغ على أن الجانبين سيواصلان بحث الملفـات الإقليمية والقضايا العالقة بينهما.
وقال وليام هيغ وزير الخارجية البريطاني "بعد مناقشاتي مع وزير الخارجية الإيراني سنعيد افتتاح سفارتنا في طهران، وستكون في البداية بفريق دبلوماسي صغير، فهذه خطوة مهمة في علاقاتنا مع إيران، وإلى جانب مناقشة القضايا التي تهمنا سنواصل الضغط على إيران للتوصل إلى حل حول برنامجها النووي مع شركائنا دائمي العضوية ثلاثة زائد ثلاثة، والتشجيع على الاستقرار في المنطقة بإنهاء إيران دعمها الطائفي".
وإن رحبت الأطياف السياسية بهذا التقارب فإنها تتساءل عن كيفية التعامل مع إيران لمواجهة التطرف والإرهاب في المنطقة.
من جانبه قال المكلف بالسياسة الخارجية في حزب العمال دوغلاس أليكساندر "هل يمكن أن يعطينا وزير الخارجية تصوراً لمحاربة إيران للجماعة المسلحة داعش، وإن كان هذا التعامل يمكن استخدامه لتشجيع إيران على تغيير موقفها من الأزمة السورية التي هي مرتبطة بالعنف الجاري في العراق".
ويرى محللون أن هذا التقارب فرضته الأوضاع المضطربة في المنطقة من أجل إيجاد حلول لها.
وقال إيان بلاك وهو محرر شؤون الشرق الأوسط في صحيفة "الغارديان"
"الجميع أدرك أن الإيرانيين مهمون في المنطقة، وكلمة وليام هيغ في البرلمان أكدت ذلك، فقرار بريطانيا كان منتظراً منذ فترة طويلة لتحسن العلاقات بين البلدين تدريجيا، فهناك شعور بأن توقيت إعادة فتح السفارة قد سُرع بسبب الأزمة في العراق، وهذا هو السبب البسيط وراء هذا التقارب".
وبذلك ترفع الخارجية البريطانية من مستوى تمثيلـها من قائم بالأعمال في طهران إلى سفير في أقل من 7 أشهر، والقرار يعكس حاجة بريطانيا إلى إجراء مباحثات أكثر تفصيلا وتنظيما وإلى التنسيق مع إيران للتعامل مع حجم الخطر الذي يواجه المنطقة العربية.