أبلغت إيران القوى العالمية الست الجمعة بأنها لن تقبل "طلباتها المغالى فيها" بعد أن فشلت أحدث جولة من المحادثات بشأن رفع العقوبات على طهران مقابل الحد من أنشطتها النووية في إحراز تقدم مع اقتراب موعد نهائي للتوصل إلى اتفاق، يحل في 20 يوليو.
وقالت وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية ويندي شيرمان إن إيران هي التي يجب أن تغير موقفها. وأضافت "ما لم يتضح بعد هو ما إذا كانت إيران مستعدة وترغب فعلاً في اتخاذ كافة الخطوات اللازمة لطمأنة العالم بأن برنامجها النووي سلمي وسيظل سلمياً بحتاً".
وأوضحت شيرمان أنه "مازالت هناك حاجة لمزيد من العمل من أجل الوصول لاتفاق".
لكن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أبرز الهوة الكبيرة بين الجانبين، ودعا القوى الست إلى "التخلي عن طلباتها المغالى فيها التي لن تقبلها إيران"، وأضاف للصحافيين مع انتهاء المفاوضات التي استمرت خمسة أيام في فيينا "لم نتغلب بعد على الخلافات بشأن القضايا الرئيسية". ومضى يقول: "تم إحراز تقدم لكن الخلافات الرئيسية قائمة".
يذكر أن محادثات فيينا ستستأنف في الثاني من يوليو، إذ تسعى القوى للتوصل إلى حل عن طريق التفاوض لإنهاء الأزمة المستمرة منذ عشر سنوات مع إيران والتي زادت المخاوف من اندلاع حرب جديدة في الشرق الأوسط.
أما عن أبرز نقاط الخلاف، فقد كشف دبلوماسيون، في وقت سابق هذا الأسبوع، أن واحدة من أكثر النقاط المثيرة للخلاف في المحادثات هي عدد أجهزة الطرد المركزي التي سيسمح لطهران بالاحتفاظ بها بموجب أي اتفاق.
وقال مسؤولون غربيون إن القوى الست تريد أن يكون هذا العدد بضعة آلاف لمنع إيران من امتلاك القدرة على إنتاج قنبلة نووية. في حين تصر إيران على الاحتفاظ بعشرات الآلاف من أجهزة الطرد المركزي لإنتاج الوقود لما تقول إنها شبكة من محطات الكهرباء التي تعمل بالطاقة النووية.
ويقول دبلوماسيون إن روسيا والصين تؤيدان حتى الآن المطالب الأميركية والأوروبية لطهران بخصوص أجهزة الطرد المركزي.