واصلت البورصة المصرية خسائرها، بدعم ضغوط بيعية للمؤسسات والصناديق المحلية والأفراد العرب، في ظل حالة من الترقب لقانون ضريبة التوزيعات النقدية التي تصر الحكومة المصرية على فرضها، رغم رفض المستثمرين والمحللين للضريبة الجديدة.
وتوقع محللون ومتعاملون في السوق أن تواصل مؤشرات البورصة خسائرها خلال جلسات الأسبوع الجاري، مع استمرار غياب المحفزات التي تنقذ أسهم الشركات المدرجة من النزيف المتواصل منذ عدة جلسات.
وخلال جلسة تعاملات اليوم، خسر رأس المال السوقي لأسهم الشركات المدرجة نحو 4.8 مليار جنيه، تعادل ما يقرب من 1%، بعدما تراجع رأس المال السوقي إلى نحو 476.8 مليار جنيه في إغلاق تعاملات اليوم، مقابل نحو 481.3 مليار جنيه في إغلاق تعاملات جلسة أمس.
وعلى صعيد المؤشرات، فقد خسر مؤشر "إيجي إكس 30" بنسبة 1.66% تعادل نحو 138 نقطة، بعدما وصل إلى مستوى 8167 نقطة في إغلاق تعاملات اليوم، مقابل نحو 8305 نقطة في إغلاق تعاملات جلسة أمس.
كما تراجع مؤشر "إيجي إكس 70" للأسهم المتوسطة إلى مستوى 583 نقطة بنسبة تراجع بلغت نحو 1.56% فاقداً نحو 9 نقاط من مستوى 592 نقطة في إغلاق تعاملات أمس.
وامتدت الخسائر لتشمل مؤشر "إيجي إكس 100" الأوسع نطاقاً، والذي تراجع بنسبة 1.09% خاسراً نحو 11 نقطة لينهي جلسة اليوم عند مستوى 1025 نقطة، مقابل نحو 1037 نقطة في إغلاق تعاملات أمس.
وقررت إدارة البورصة المصرية إلغاء الإجراءات الاحترازية السابق تطبيقها على تداول الأوراق المالية في أعقاب ثورة يناير.
وقالت إدارة البورصة، في بيان لها اليوم، إنه في إطار المراجعة الدورية لأوضاع السوق وبعد التشاور بين البورصة المصرية والهيئة العامة للرقابة المالية رؤى عدم الحاجة لاستمرار الإجراءات الاحترازية السابق تطبيقها على تداول الأوراق المالية بالبورصة.
ومن المقرر إلغاء هذه الإجراءات بعد انتهاء عطلة عيد الفطر المبارك على أن تكون الحدود السعرية لكافة الأسهم 10% خلال الجلسة باستثناء أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة (بورصة النيل) فيسمح للسعر بالتحرك في حدود 5% صعوداً أو هبوطاً.
وأن يعاد العمل بالجلسة الاستكشافية- وفقاً للضوابط المنظمة لها- ويسمح أيضاَ خلالها بنفس الحدود السعرية السابق الإشارة لها.
وأوضح رئيس البورصة، الدكتور محمد عمران، أنه وفقاً لذلك يمكن أن يصل تحرك سعر الورقة المالية إلى 10% خلال الجلسة الاستكشافية وإلى 10% أخرى خلال جلسة التداول الرئيسية، وبالمثل 5% في كل من الجلستين لبورصة النيل. وأضاف أنه سيسبق عودة الجلسة الاستكشافية تنفيذ جلسات محاكاة تدريبية لكافة الوسطاء خلال الأسابيع القادمة.
وقال رئيس هيئة الرقابة المالية، شريف سامي، أنه في ظل استقرار الأوضاع السياسية والتحسن المضطرد للحالة الأمنية تم الاتفاق مع البورصة على إلغاء الإجراءات الاحترازية والتي كانت مؤقتة في طبيعتها واقتضتها الظروف. ورحب أيضاَ باقتراح البورصة زيادة ساعات التداول بما يواكب ما يشهده سوق المال من نشاط. وأكد على حرص الهيئة على التحسن المستمر لتنافسية السوق المصرية.