انتهت وزارة المالية المصرية من التعديلات النهائية لموازنة عام 2014/2015 والتي سيبدأ تطبيقها أول يوليو المقبل، ومسودة جديدة للموازنة سيتم إرسالها للرئيس السيسي غير تلك التي تم إرسالها للرئيس المؤقت عدلي منصور، وذلك للموافقة عليها أو إجراء أية تعديلات يطلبها الرئيس.
المسودة الجديدة للموازنة لا تتضمن أية تعديلات كبيرة أخرى غير زيادة معاشات موظفي الدولي والعسكريين بنسبة 10%. وأخذت الموازنة المبدئية في اعتبارها تخصيص 10% من الناتج المحلي الإجمالي إلى التعليم والتعليم العالي والصحة والبحث العلمي لتتماشى مع الدستور الجديد، كما تضمنت مخصصات لتطبيق الحد الأدنى للأجور تقدر بـ240 مليار جنيه وتمثل 30% من اجمالي الانفاق.
وعلى الرغم من تلك التغيرات لكن الارقام الخاصة بعجز الموازنة عند 12.1% كنسبة من الناتج المحلي الاجمالي لم تتغير، وذلك على الرغم من أن الوزارة تستهدف تخفيض نسبة عجز الموازنة إلى 10.5% من الناتج المحلي الاجمالي في 2014/2015، وهو الأمر الذي يتطلب إصلاحات أكثر حدة أكثر من تلك التي يتضمنها مشروع الموازنة.
إلا أن الموازنة تعتبر مرنة بحيث تتيح مساحة كافية لإجراء بعض التعديلات خلال العام المالي من أجل تطبيق خطة التطوير التي تضمنها البرنامج الانتخابي للرئيس. وأن أي ادخارات ناتجة عن الاصلاحات المالية سيتم توجيهها لبرنامج شبكة الأمان المالي لزيادة المستفيدين من الضمان الاجتماعي.
ويعتبر الاستقرار الاقتصادي من أولويات وزارة المالية حيث سينعكس على الموازنة والذي يستوجب إيجاد مصادر تمويل دائمة بدلاً من الاعتماد على المساعدات الدولية. وبالتالي لم تأخذ مسودة الموازنة في اعتبارها المنح التي ستحصل عليها مصر خلال العام المالي 2014/2015. إلا أن الموازنة تضمنت 2.5 مليار دولار مساعدات نقدية ومنح بترولية بقيمة 20 مليار دولار خلال 2014/2015.