تجاوزت الحكومة الجزائرية جملة انتقادات سياسية تعرضت لها خلال الأيام السابقة بسبب الموافقة على المشاركة في احتفالات فرنسا بتحريرها من الاحتلال النازي عام 1940.
وقال المتحدث الرسمي للخارجية الجزائرية، شريف بن علي بن عبد العزيز: "إن الجزائر ستشارك في إحياء الذكرى المئوية للحرب العالمية الأولى، وذكرى تحرير فرنسا في الحرب العالمية الثانية، في العاصمة الفرنسية باريس بنفس الوفد وظروف مشاركة 80 دولة أخرى مدعوة".
وأكد شريف بن علي، أن هذه المشاركة تتمثل في ثلاثة من حملة العلم، وحرس رسمي -عسكريين- وفتاتين وشابين تتراوح أعمارهم حسب مصادر بين 18 و25 سنة، وبحضور أحد أعضاء الحكومة بهذه المناسبة.
وتحاشى المسؤول الجزائري الكشف عما إذا كان كبار القادة العسكريين الجزائريين سيشاركون في الاحتفالات، خاصة وأن الدعوة الفرنسية موجهة إلى وزارة الدفاع، وفقا لما أعلنه وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، والذي أكد سابقا أن دعوة وجهت إلى ثلاث عسكريين جزائريين للقدوم إلى باريس والمشاركة في الاحتفالات.
وتواصلت ردود الفعل السياسية والإعلامية المنتقدة للمشاركة الجزائرية، وعبرت حركة النهضة اليوم في بيان رسمي عن استيائها العميق من قرار مشاركة الجزائر في احتفالات عيد الاستقلال الفرنسي، وقالت الحركة: "إنها تعتبر هذه المشاركة اعتداء صارخا على السيادة والذاكرة الوطنية".
وأكدت النهضة، أن هذا الفعل يعتبر بمثابة تبرئة لجرائم ومجازر فرنسا بالجزائر منذ سنة 1830 وتزكية للقانون الفرنسي الممجد للاستعمار في الجزائر.
وحملت النهضة، "المسؤولية للأسرة الثورية والأحزاب التي تدعي الوطنية على سكوتها غير المفهوم حتى الآن، وتؤكد رفضها لهذا القرار وتطلب من السلطات المعنية بمراجعته وفاء لتضحيات الشعب الجزائري وشهدائه".