هددت السلطات الجزائرية بإغلاق قناتين مستقلتين بسبب ما وصفتها تجاوزات ارتكبتها القناتين في وقت سابق.
وقال وزير الاتصال حميد قرين في ندوة صحفية، "وجهنا إعذارا إلى قناتين، الأولى تعمل منذ سنة أو سنتين، وقناة أخرى تأسست قبل فترة قصيرة، بسبب تجاوزات ارتكبوها".
وأكد الوزير حميد قرين، وهو روائي عيّن في هذا المنصب عقب الانتخابات الرئاسية في أبريل الماضي، أنه في حال كررت هذه القنوات تجاوزاتها، سيتم غلق مكاتبها في الجزائر.
ويقصد الوزير بغلق المكاتب، أي غلق هذه القنوات الجزائرية التي تعد بحسب القانون الجزائري قنوات أجنبية مرخص لها فتح مكاتب في الجزائر، لعدم البدء في تطبيق القانون السمعي البصري الذي ينظم نشاط القنوات المستقلة.
ولفت قرين الى أن السلطات ليست مستعدة للتسامح مع أية تجاوزات، حيث إن الخطأ في الصحيفة يمكن تجاوزه وتصحيحه، لكن في القناة فالوضع مختلف وصعب، لأن للصورة تأثيرها.
وكانت السلطات الجزائرية قد أغلقت في شهر مارس الماضي قناة "الأطلس" وحجزت معداتها، بسبب مواقفها السياسية المعارضة وبثها لتصريحات تهاجم شخص الرئيس بوتفليقة.
ومنذ سنتين تفجر الفضاء التلفزيوني في الجزائر بعدد كبير من القنوات المستقلة، بلغ حتى الآن 15 قناة، إضافة إلى قناتين متخصصتين، كجرجرة القناة الخاصة بالأطفال، و"سميرة" خاصة بالمرأة والشؤون المنزلية، ناهيك عن عدد من القنوات الخاصة بالإعلانات والإشهار.
لكن اللافت أن تهديدات وزير الاتصال الجزائري تأتي في ظل سلسلة مضايقات تتوجه الى الصحافة، خاصة بعد أزمة الطبع بين الصحف والمطابع الحكومية.