يعقد وزراء خارجية أربع دول غربية كبرى اجتماعاً اليوم الأحد في فيينا لمحاولة تسوية الخلافات في المفاوضات الشاقة جدا حول الملف النووي الإيراني، وذلك قبل ثمانية أيام من الموعد المحدد للتوصل إلى اتفاق نهائي.
ويلتقي وزراء خارجية الولايات المتحدة جون كيري وبريطانيا وليام هيغ وفرنسا لوران فابيوس وألمانيا فرانك فالتر شتاينماير ظهر اليوم الأحد في العاصمة النمساوية، حيث يجري ممثلو إيران ومجموعة 5+1 (التي تضم الصين وروسيا إضافة إلى البلدان الغربية الأربع) مفاوضات منذ مطلع الشهر الجاري للتوصل إلى اتفاق حول هذا الملف.
لكن الحرب بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) ستناقش خلال الاجتماع بين الوزراء الغربيين. وقال هيغ إنهم سيسعون إلى "تحديد تحرك دولي عاجل وبالتشاور" من أجل وقف لإطلاق النار.
ولن يعقد اجتماع موسع لمجموعة القوى الكبرى في غياب وزيري خارجية الصين وروسيا، لكن محادثات ثنائية أو ثلاثية ستجرى مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف.
ويقول الجانبان إن هذه اللقاءات على مستوى رفيع تقررت بينما تواجه المفاوضات مرحلة "صعبة". وهي تهدف حسب واشنطن إلى تسوية "الخلافات المهمة" التي ما زالت قائمة في المفاوضات.
وصرح مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية السبت أن التوصل إلى اتفاق قبل الموعد المحدد لذلك "صعب لكنه ليس مستحيلا"، مؤكدا أن المفاوضين مصممون على "العمل حتى اللحظة الأخيرة".
وكان وزير الخارجية الفرنسي صرح الثلاثاء أن "لا شيء من المسائل الرئيسية تمت تسويته" ومن بينها نسبة التخصيب المسموح بها وعدد أجهزة الطرد المركزي.
وأعلن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي الثلاثاء أيضا أن بلاده ستحتاج في نهاية المطاف إلى 190 ألف آلة للطرد المركزي. وتريد الدول الغربية خفض عدد هذه الأجهزة.
وعشية الاجتماع، حذر كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين عباس عراقجي عن أمله في أن يسهم حضور وزراء الخارجية الغربيين في تجاوز "الخلافات العميقة" المتبقية.
وقال "إذا رأينا أن المطالب المبالغ بها (للقوى الغربية) ستبقى، وإن الاتفاق بات مستحيلا فلن يشكل ذلك كارثة وسنواصل برنامجنا النووي". وأضاف أن "مشاركة الوزراء سيكون لها أثر إيجابي". وتابع "هناك مسائل على الوزراء اتخاذ قرارات بشأنها".