ردت الخارجية الجزائرية على التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار ضد الجزائر ووصفتها "بالمشينة والانزلاق".
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الجزائرية عبدالعزيز بن علي شريف في تصريح صحافي إن "التصريحات المشينة التي أدلى بها عضو في الحكومة المغربية ضد الجزائر تشكل انزلاقاً، وهي تنم عن حساسية مفرطة لا تليق بالعلاقات بين البلدين الشقيقين والجارين".
وأوضح بن علي شريف أن "التصريحات غير المسؤولة الصادرة عن مسؤولين حكوميين مغربيين ضد الجزائر تندرج في سياق ممارسات معروفة للهروب إلى الأمام يثيرها الجانب المغربي في كل مرة يسجل فيها مسار استكمال تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية تقدماً".
وكان وزير الشؤون الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار قد هاجم الخميس الجزائر متهماً إياها بالوقوف "وراء تعيين الاتحاد الإفريقي مؤخراً لمبعوث خاص للاتحاد الإفريقي من أجل الصحراء الغربية". واتهم الجزائر بالضغط على الدول الإفريقية لإبقاء اعترافها بجبهة الـ"بوليساريو".
وأضاف المسؤول الجزائري "أن الواقع يفند تلك التصريحات لأنها مستمدة من نشاطات ومواقف سياسية صادرة عن كيانات وفاعلين غير الجزائر".
واعتبر المتحدث باسم الخارجية الجزائرية أن"الفشل والخيبات التي تلقتها المملكة المغربية التي تعد السبب المباشر في هذه التجاوزات اللفظية نابعة بطبيعة الحال من الطابع الأحادي وغير المؤسس لمطالبها الخاصة بمعالجة مسألة الصحراء الغربية على المستوى القاري والدولي".
وأضاف بن علي شريف أن"الجزائر التي يتماشى موقفها من مسالة الصحراء الغربية مع التوافق الدولي وعقيدة الأمم المتحدة ترفض بشدة هذه الاتهامات المغلوطة الصادرة عن هؤلاء المسؤولين المغربيين، وتأسف كثيراً لمثل هذا السلوك الذي يضر بعمق القيم التي يتقاسمها الشعبان الجزائري والمغربي الشقيقان".
ومن شأن التراشق السياسي الجديد بين الجزائر والمغرب أن يعيد الخلافات بين البلدين إلى المربع الأول، خاصة وأن الحدود البرية مازالت معلقة بين البلدين منذ عام 1995، وفشلت كل محاولات التقارب السياسي بين البلدين التي بذلت خلال السنوات الأخيرة.