أعلن وزير الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة، تنفيذ صفقة تبادل للأسرى بين الحركات الأزوادية المتمركزة في شمال مالي والحكومة المركزية في باماكو.
وقال لعمامرة في تصريح صحافي عشية انطلاق الجولة الأولى لمفاوضات السلام التي ترعاها الجزائر، إن "عملية إنسانية خاصة بتبادل السجناء بين حكومة مالي والحركات السياسية-العسكرية لشمال مالي قد تمت برعاية الجزائر".
وأطلقت حركات شمال مالي سراح 45 شخصا بين مدنيين وعسكريين تابعين للحكومة المالية، مقابل تحرير 42 من أعضاء ومؤيدين ماليين للحركات السياسية العسكرية.
ويتعلق الأمر بالأسرى والسجناء الذين تم اعتقالهم من الطرفين خلال فترة المواجهات المسلحة بين الطرفين في شمال مالي في مارس 2012. ولفت الوزير الجزائري إلى أن "مسؤولين جزائريين شاركوا في وضع وتنفيذ هذه العملية، بينهم مسؤولون من الجيش الجزائري ومصالح الأمن".
وأضاف لعمامرة أن "هذه العملية التي شكلت محور مشاورات حثيثة بين الجزائر ومختلف الأطراف المالية تأتي عشية إطلاق المرحلة الأولى من الحوار الشامل بين الماليين، ونحن سعداء لكون هذه العملية تحققت خلال شهر رمضان المعظم وعشية انطلاق المفاوضات حول مستقبل مالي".
وتأتي هذه العملية في سياق إبداء حسن النية بين الطرفين، وتتويجا لاتفاقات وقعت قبل أسبوعين بين الحركات المالية الست والحكومة المركزية في باماكو.
وعشية بدء الجولة الأولى لمفاوضات السلام بين الحكومة المالية وست حركات في "الحركة العربية للأزواد" و"التنسيقية من أجل شعب الأزواد" و"تنسيقية الحركات والجبهات القومية للمقاومة" و"الحركة الوطنية لتحرير الأزواد" و"المجلس الأعلى لتوحيد الأزواد" و"الحركة العربية للأزواد".
وتشارك الحكومة المالية في المفاوضات بوفد رفيع يضم وزير الشؤون الخارجية عبداللاي ديوب، ووزير الداخلية والأمن سدا ساماكي، ووزير اللامركزية والمدينة عصمان سي، ووزير المصالحة الوطنية زهابي ولد سيدي محمد، ووزير العمل والشؤون الاجتماعية والإنسانية أمادو كوناتين، فيما حضر قادة الحركات الأزوادية الستة.
وتجري المفاوضات بحضور لافت لممثلين عن الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والمجموعة الاقتصادية لتنمية دول غرب إفريقيا والاتحاد الأوروبي.
وكانت الحكومة المالية قد وقعت على اتفاقين للتفاهم على أرضية سلام، الأول مع الحركة العربية للأزواد، والتنسيقية من أجل شعب الأزواد، وتنسيقية الحركات والجبهات القومية للمقاومة في يونيو الماضي، على أرضية تفاهم أولية تهدف إلى إيجاد حل نهائي للأزمة المالية، جددوا من خلالها تأكيدهم على "الاحترام التام" للسلامة الترابية والوحدة الوطنية لمالي.
ووقعت الحركة الوطنية لتحرير الأزواد، والمجلس الأعلى لتوحيد الأزواد، والحركة العربية للأزواد على "إعلان الجزائر" الذي جددوا من خلاله على الإرادة في العمل على "تعزيز حركية التهدئة الجارية ومباشرة حوار شامل بين الماليين".