أوقف الجيش اللبناني شيخا سلفيا لبنانيا يحمل الجنسية الأسترالية ومرتبط بتنظيم القاعدة في مدينة طرابلس (شمال)، فجر السبت/الأحد، في حين قتل لبناني يحمل الجنسية السويدية خلال مداهمة قوى الأمن الداخلي شقة يختبئ فيها، وهو مطلوب بتهمة تزويد انتحاريين بأحزمة ناسفة.
وأدى التوقيف والمداهمة إلى توتر في طرابلس، كبرى مدن الشمال، والتي شهدت سلسلة من جولات العنف بين مجموعات سنية وأخرى علوية، على خلفية النزاع المستمر منذ ثلاثة أعوام في سوريا المجاورة.
وأعلنت قيادة الجيش اللبناني أن حاجزا عسكريا أوقف مساء السبت، الساعة السابعة بتوقيت لبنان، "المدعو حسام عبدالله الصباغ، المطلوب بعدة مذكرات توقيف لقيامه بأعمال إرهابية، وبرفقته المدعو محمد علي إسماعيل إسماعيل".
وأفاد مصدر أمني لوكالة "فرانس برس" أن الصباغ "متهم بتشكيل مجموعة إرهابية وتدريب عناصر إرهابيين"، وهو على صلة بتنظيم القاعدة وتنظيم فتح الإسلام المتشدد الذي خاض معارك مع الجيش اللبناني في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في العام 2007.
وأشار المصدر إلى أن توقيف الصباغ أدى إلى توتر وسط مناصريه الذين تبادلوا إطلاق النار مع الجيش في باب التبانة، المنطقة ذات الغالبية السنية في طرابلس. وأوضح المصدر الأمني أن التوتر لايزال مستمرا اليوم في المنطقة.
وبحسب الصحف اللبنانية، كان الصباغ على رأس إحدى المجموعات المسلحة في باب التبانة، والتي شاركت في المعارك على خلفية النزاع السوري، ضد مجموعات في منطقة جبل محسن ذات الغالبية العلوية.
وأشارت الصحف إلى أن الصباغ شارك في حرب أفغانستان في العام 2001، وعاد إلى لبنان قادما من أستراليا في العام 2005، إثر اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.
وبعيد منتصف الليل أيضا، قتل منذر خلدون الحسن (24 عاما)، وهو لبناني يحمل الجنسية السويدية ومطلوب بتهمة تزويد انتحاريين بأحزمة ناسفة، خلال مداهمة لقوى الأمن اللبناني شقة يختبئ فيها بطرابلس.
وأفاد المصدر الأمني أن الحسن قضى بعدما انفجرت فيه قنبلة ألقاها باتجاه عناصر الأمن خلال عملية الدهم التي تخللها "تبادل لإطلاق النار والقنابل الهجومية لمدة أربع ساعات"، بحسب المصدر نفسه.
وتابع أن القوى الأمنية تمكنت من مصادرة حزام ناسف ومواد متفجرة وأوراق ومستندات من الشقة، كما صادرت سيارة كان الحسن يستخدمها.
والحسن من مواليد 1990 ومطلوب للقوى الأمنية "بتهمة تزويد انتحاريي فندق دي روي في بيروت بالأحزمة الناسفة"، بحسب المصدر نفسه.
وأشار المصدر الأمني إلى أن الحسن عاد إلى لبنان من السويد قبل سبعة أشهر بعد "مقتل شقيقيه معتصم وحسن في عملية انتحارية مزدوجة كانا نفذاها ضد حاجز للجيش السوري في منطقة أبو زيد القريبة من قلعة الحصن في ريف مدينة حمص".
وأوضح أنه كان يعيش منذ عودته في محلة المنكوبين ذات الغالبية السنية عند المدخل الشمالي لطرابلس.