كثيرة هي المآسي التي تفرضها الحرب السورية على الأطفال الذين عاشوا أوقات مروعة من ويلات الحرب والدمار والتهجير.. من هنا، أراد "فريق ملهم التطوعي"، وبرعاية من "مؤسسة الزكاة الأميركية"، تنظيم دورة رمضانية بكرة القدم للأطفال السوريين في الأردن لرسم الابتسامة على شفاه الصغار.
المنافسة كانت حاضرة بين الأطفال الذين شكلوا ثمانية فرق، حمل كل منها اسم منظمة تطوعية مهتمة باللاجئين السوريين، شاركت في تدريب الفريق الخاص بها.
وسعى الأطفال من خلال فرقهم إلى تحقيق الفوز من أجل الحصول على الجوائز والقسائم التي تمكنهم من شراء ألبسة لعيد الفطر.
وفي هذا السياق، شرح المسؤول الإعلامي لمؤسسة الزكاة الأميركية وفريق ملهم التطوعي، عاطف نعنوع، أن "الأطفال بحاجة إلى الدعم النفسي والمعنوي والاجتماعي"، مضيفاً أن هذه المبادرة تهدف لإخراج هؤلاء الأطفال "من وضعهم النفسي بسبب الأحداث الجارية في سوريا من خلال إدراجهم في نشاطات تمحي الكآبة والحزن عن وجوهم".
ولفت نعنوع إلى تكريم جميع الأطفال وإعطائهم قسائم تمكنهم من شراء الألبسة لعيد الفطر، لأن "الأطفال بحاجة ماسة لذلك".
ومن جهته، أوضح الطفل أنس الشيخ (12 عاماً) لـ"العربية.نت" أنه شارك في هذه الدورة الرمضانية من أجل تناسي الحزن الذي شاهده في بلاده من قتل ودمار.
أما الطفل حمزة (13 عاماً) فقال: "بدنا نفرح وننسى الحزن، وبدي أفوز ميشان أعيّد وألبس ملابس جديدة"، حاله كحال آلاف الأطفال السوريين الذين شردوا من بلادهم واستقروا في بلدان الشتات.
من جانبه، شرح مصطفى قصاف، مدرب "فريق غار التطوعي" المشارك في الدورة، أن "الأطفال يتأثرون بالأحداث التي تجري في سوريا، وهذا له تأثير سلبي عليهم، لذا نحن نحاول إخراجهم من هذا الوضع من خلال اللعب التي تنفس عنهم".
وعلى جانبي المعلب الذي جمع الأطفال بعدما فرقتهم الحرب، ألهب ذوو الأطفال الحماس في قلوب أنبائهم.
وفي هذا السياق، قال والد الطفل مصطفى: "لا يمكن أن ننسى ماذا يجري في سوريا، ولكن هؤلاء أطفال يجب ألا يكونوا متأثرين بالسياسة، السياسة ليست لهم، وهم عانوا كثيراً".