اليمن تبلغ مساحته 527,970 كيلو متر مربع, ولديه 200 جزيرة في البحر الأحمر والعرب, وتشير بعض الدراسات أن عدد قبائل اليمن تتجاوز 200 قبيلة, وقد بلغ عدد سكان اليمن عام 2004 قرابة 19.7 مليون نسمة وفي عام 2014 تشير بعض التقارير الإعلامية بأن عدد السكان بلغ 29 مليون نسمة, كما أن المشاكل الإجتماعية والفقر والتهميش أصبحت مدخلاً أساسياً عندما يتم تحليل الواقع اليمني. إنّ تنظيم القاعدة بالجزيرة العربية والذي إتخذ اليمن مقراً له لم يكن إختياره عبثياً, فاليمن بيئة حاضنة للجماعات الإرهابية بما يملك من تضاريس وأميّة عالية بلغت عند الذكور 27.3% والإناث %69.1وهذا كله يجب أن يؤخذ بعين الإعتبار عند قراءة الواقع اليمني, إلا أن ما يهم هنا حالياً هي السلطة اليمنية التي لم تتضح طريقتها في التعامل مع الجماعات الإرهابية, فالحركة الحوثية التي عملت منذ سنوات طويلة على تأسيس مشروعها المسلح فقد بدأت تتقدم بطريقة تشبه الأسلوب الداعشي الذي يظهر إعلامياً بتحقيق الإنتصارات, وما يحصل من حصار بعض المحافظات اليمنية لعدة أسابيع طويلة من قِبل الحوثيين دون تدخل صريح من السلطة اليمنية مقلق على المستوى السياسي اليمني الداخلي, ورغم ما يمر به المجتمع اليمني من تهميش على مستوى الأطياف المتعددة فإن الحالة المعيشية هي الأخرى تسوء بإستمرار رغم أن اليمن حصل على مساعدات إنسانية إضافية ضخمة قدمتها دول خليجية لترتفع المساعدات إلى 8.2 مليار دولار وتساوي تقريباً بالريال اليمني 1,761,360,000,000, إلا أن هناك تساؤلات شعبية مقرونة بخيبة أمل بعدم الإستفادة من تلك الأموال الضخمة, فهل تحقق الحركة الحوثية الإنتصارات لأنها تكسب تعاطفاً شعبياً بغض النظر عن المذهب والعقيدة ؟ أم أن السلطة اليمنية لم ترغب في الدخول مع مواجهة إستنزافية ؟ أم نستطيع القول بأن التركيبة الحوثية هي أداة بينما هناك من يحركها خاصة بعدما صرّحت الحركة الحوثية بأنه يوجد خمسة من الساسه داخل السلطة اليمنية يناصرونها ؟ الأسئلة كثيرة لكنها دون شك تصعب الإجابة عليها إذا ما ستمر الحوثيين ينتصرون, والغرابة تتأكد حول أنباء تفيد بوجود تحالفات جديدة بين قبائل يمنية مع الحوثيين. إن المستقبل السياسي الداخلي لليمن يكاد يكون غامضاً خاصة مع المطالبات بفصل الجنوب اليمني أو التحول إلى النظام الفيدرالي من ستة أقاليم, وهل نستطيع أن نطبّق الخارطة العراقية والمطالبة الكردستانية بالإنفصال وما صحب ذلك من تدخل إيراني وأمريكي بالعراق على الواقع اليمني حتى يساعدنا ذلك على إدراك تفاصيل الصورة ؟!