يحل عيد الفطر على الأردنيين هذا العام مثقلاً بالهموم والأحزان، بسبب الأحداث التي تجري في محيط المملكة، فغزة حاضرة بقوة، فيما يمضي الأطفال باللعب والاستمتاع بأجواء العيد.
وبعد أداء صلاة العيد يقوم الأردنيون خلال الساعات الأولى بواجباتهم الاجتماعية، من حيث التهنئة بالعيد بين الأقارب والأصدقاء وسط تحضيرات خاصة تسبقه من إعداد الكعك والحلويات ومستلزمات الضيافة، بينما امتنعت بعض الأسر عن صناعة كعك العيد؛ تضامناً مع أهل غزة، الذين يتعرضون للعدوان الإسرائيلي، ولسان حالهم يقول عيد شهيد من غزة إلى الشام.
ومع اشتداد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة قرر الكثير من الأردنيين عدم الاحتفاء وصنع كعك العيد، تقول أم خالد وهي ربة منزل إنه "لا يوجد بهجة للعيد في الوقت الذي يُقتل فيه الفلسطينيون"، متسائلة "كيف سنقدم الحلوى والكعك وأهلنا يقتلون".
أما سناء فتقول إنها صنعت كعك العيد من أجل أطفالها كمظهر من مظاهر الابتهاج بالعيد رغم ما يجري في غزة، وإنها خصصت منه جزءاً للفقراء والمساكين.
ومن مظاهر العيد عند الأسر الأردنية في أول أيامه إعداد المنسف كوجبة غداء خصوصاً أن العائلة الواحدة تجتمع في بيت الوالد.
وفي هذا الجانب، يقول أحمد الفاعوري إن "تحضيرات العيد تكون بشراء ملابس جديدة لاستقبال الضيوف والاجتماع مع الأهل والأحبة والأصدقاء وتناول المنسف".
ويشكو الأردنيون من ارتفاع الأسعار في ظل ظروف اقتصادية سيئة يمر بها المواطنين، مع تدني الإقبال على شراء الحلويات ومستلزمات العيد، وأكد ذلك بعض أصحاب المتاجر في وسط العاصمة عمّان .
وتبقى فرحة العيد عند الأطفال، الذين يعبرون عنها بارتدائهم الملابس الجديدة وانتظار الأقارب لإعطائهم العيدية (مبلغاً من المال) لشراء الألعاب والذهاب إلى الحدائق العامة والمطاعم.