هل تنسق واشنطن مع الأسد لمحاربة "داعش"؟

المصدر: واشنطن - فرانس برس
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تعهد الرئيس الأميركي، باراك أوباما، اليوم الثلاثاء، بملاحقة مقاتلي تنظيم "داعش" قتلة الصحافي الأميركي، جيمس فولي، مقراً أن القضاء على الجماعة المتشددة في العراق وسوريا لن يكون سهلا.

وقال أوباما، في مؤتمر للرابطة الأميركية لقدامى المحاربين: "أميركا لا تنسى. باعنا طويل. ونحن نتحلى بالصبر. والعدالة ستطبق".

وشدد أوباما على أنه سيفعل كل ما هو ضروري لملاحقة من يؤذون الأميركيين، مضيفاً:" استئصال سرطان مثل الدولة الإسلامية لن يكون سهلا، ولن يكون سريعا".

وفي سياق متصل، استبعد، اليوم الثلاثاء، البيت الأبيض الذي يدرس إمكانية توجيه ضربات جوية إلى تنظيم "داعش" في سوريا، أي تنسيق مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد في مكافحة هذا التنظيم المتطرف.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، جوش ايرنست: "ليس هناك أي مشروع لإقامة تنسيق مع نظام الأسد، في الوقت الذي نواجه فيه هذا التهديد الإرهابي".

وكان نظام دمشق أبدى استعداده للتعاون مع واشنطن، مشددا في الوقت نفسه على ضرورة التنسيق معه قبل توجيه أي ضربة على أراضيه، وإلا فإنه سيعتبرها "عدوانا".

وفي سياق متصل، ذكر مصدر سوري مطلع على الملف لوكالة "فرانس برس" أن الولايات المتحدة بدأت تزويد دمشق بمعلومات حول مواقع تنظيم "داعش" على الأراضي السورية، عبر بغداد وموسكو.

وقال المصدر السوري رافضا الكشف عن هويته "بدأ التنسيق بين الولايات المتحدة ودمشق، وقد زودت الأولى الثانية بمعلومات عن "داعش" عن طريق بغداد وموسكو".

وكان مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبدالرحمن، قد أعلن عن تحليق طائرات استطلاع "غير سورية، أمس الاثنين، فوق منطقة دير الزور في شرق سوريا، وحصولها على معلومات عن مواقع "داعش" نقلتها إلى دمشق، في وقت نفذ الطيران الحربي السوري، الثلاثاء، سلسلة غارات "مركزة ومكثفة" استهدفت مراكز التنظيم في دير الزور.

وبدوره، قال عبدالرحمن، إن "طائرات استطلاع غير سورية حلقت الاثنين فوق دير الزور، وسجلت معلومات حول مواقع الدولة الإسلامية نقلت إلى الحكومة السورية عبر الحكومتين الروسية والعراقية".

وفي سياق متصل، أكد مصدر إقليمي، أن "دولة غربية تزود الحكومة السورية بلوائح أهداف بمراكز داعش على الأراضي السورية"، مشيرا إلى أن ذلك بدأ في منتصف أغسطس قبل الغارات الجوية المكثفة على محافظة الرقة الواقعة بكاملها تحت سيطرة "داعش".

وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا"، اليوم الثلاثاء، أن "وحدات من الجيش والقوات المسلحة استهدفت مقرات وأوكارا ومستودعات للأسلحة والذخيرة تابعة" لداعش شمال مدينة دير الزور، و"دمرتها بالكامل"، إضافة إلى "تجمعات لإرهابيي" التنظيم في مناطق أخرى شرق المدينة، و"قضت على أعداد كبيرة منهم".

وأشار المرصد إلى أن الغارات "هي الأولى بهذا التركيز وهذه الكثافة في استهداف مواقع "داعش" منذ تفرد التنظيم بالسيطرة على أجزاء واسعة من المحافظة في يوليو".

وقبل يونيو، كان كل من النظام و"داعش" يتجنب الآخر، إلا أن النظام السوري بدأ يستهدف التنظيم جوا بعد التطورات العراقية رغبة منه، بحسب ما يرى خبراء، في طرح نفسه كبديل وحيد في مواجهة الإرهاب، بينما يسعى تنظيم "داعش" إلى توسيع حدود "دولته" وتعزيز قوته فيها.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط