أصدرت الحكومة اللبنانية بعد أحداث عرسال قرارا يعفي اللاجئين السوريين المخالفين لنظام الإقامة والذين يرغبون بالعودة إلى بلادهم من الرسوم المترتبة عليهم.
أتت هذه الخطوة بعد سلسلة من الإجراءات التي اتخذها لبنان عبر مداهمة بعض تجمعات اللاجئين، وإلقاء القبض على أشخاص اتهموا بالتورط بأحداث أمنية أو عبر قرارات هددت بإسقاط صفة اللاجئ عن أي سوري يدخل إلى سوريا دون أن تتسبب عودته إليها أية مخاطر أمنية.
وفيما انتقد بعض اللاجئين السوريين قرارات الحكومة اللبنانية، أكد وزير الشؤون الاجتماعية، رشيد درباس، في مقابلة مع "العربية.نت" أن الحكومة اللبنانية لا تتخذ إجراءات "تنكيلية" بحق اللاجئين كما قال.
وأضاف "قرارنا كان لمن لديهم مشكلة مالية سنحلها لهم تسهيلا لعودتهم ولمساعدتهم إذا رغبوا بالعودة، فبعض السوريين غير سعداء في لبنان لكنهم غير قادرين على العودة بسبب العقبات المالية".
وبحسب الوزير درباس، فإن اللجوء السوري إلى لبنان بات يشكل ثقلا على السوريين واللبنانيين على حد سواء.
فالسوريون يعيشون تحت ظروف غير إنسانية، واللبنانيون يرزحون تحت العبء الاقتصادي والاجتماعي والأمني لهذا اللجوء، في وقت بات العدد الرسمي للاجئين السوريين يشكل ثلث سكان لبنان تقريبا، لذلك يرى درباس أن من مصلحة الجميع إعادة ترتيب هذا اللجوء عبر قرارات حكومية.
ويضيف درباس في حديثه لـ"العربية.نت": "الحكومة الآن لا تملك خطة كاملة، نحن اتخذنا بعض القرارات وستدخل حيز التنفيذ تباعا".
وأضاف "من الآن فصاعدا لن نسمح لأي لجوء إضافي إلا إذا كان بسبب الأوضاع الأمنية في المناطق المحاذية للحدود اللبنانية، وسندقق أكثر بمدى انطباق صفات اللاجئ على بعض السوريين في لبنان".
وقال درباس إن مشكلة اللاجئين ليست مشكلة لبنانية بل مشكلة عربية، وأضاف "نحن ننتظر من الإخوة العرب إيجاد حل سياسي لتجفيف نبع اللاجئين عبر إيجاد حل داخل سوريا، هذا هو الحل الحقيقي".
من جهتها، أكدت المتحدثة باسم مفوضية اللاجئين، دانا سليمان لـ"العربية.نت" أن المفوضية تلقت لائحة بأسماء من غادر لبنان إلى سوريا خلال شهري يونيو ويوليو بدأت بإجراء بعض المقابلات مع المسجلين رسميا في المفوضية ممن غادروا، وبحسب هذه المقابلات ستقرر المفوضية ما إذا كانت ستنزع صفة اللجوء عمن دخلوا سوريا أم ستبقيها وفقا للظروف".
وتمنى درباس على اللبنانيين ألا يحملوا جميع السوريين ذنب ما حصل في عرسال، وختم قائلا "عرسال تضم ثمانين ألف لاجئ، إذا خرج من المخيمات أحد من المسلحين فهذا لا يشكل ظاهرة ولا يعتبر إدانة للاجئين القاطنين في عرسال. حتى "لا تزر وازرة وز أخرى" يجب ألا نحمل كل الناس ذنب جريمة ارتكبها البعض".