قال مدير إدارة الأبحاث والمشورة في شركة البلاد المالية، تركي فدعق، إن نسبة القروض إلى الودائع في البنوك السعودية تبلغ 79.3%، كاشفا لـ"العربية" عن تحليل أجرته الشركة للبيانات النصفية للقطاع المصرفي السعودي.
وتوقع الخبير المالي ألا تشهد أسهم قطاع البنوك ردة فعل سلبية تجاه تطبيق ضوابط التمويل الاستهلاكي.
وأشار فدعق في مقابلة مع قناة "العربية" إلى انخفاض نمو أرباح قطاع الخدمات المصرفية المقدمة للأفراد بواقع 20% خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي، موضحا أن هذه النسبة تشهد تفاوتاً كبيراً بين البنوك.
ويبدو مصرف الراجحي، صاحب أكبر نسبة من الأرباح المتأتية من خدمات الأفراد، بمعدل يبلغ 58% من إجمالي أرباح البنك نفسه، في حين تشكل قروضه للأفراد 38% من إجمالي هذا النوع من القروض في المملكة.
وحققت البنوك السعودية نمواً في أدائها بنسبة 9%، كما حققت نمواً في صافي القروض 12% خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي التي شهدت أيضاً نمواً في قيمة نسبته 13%.
وقال فدعق إن هذه دلالات إيجابية، مستبعداً أن يشهد قطاع المصارف تصحيحا في مؤشر أسهمه بسوق المال السعودي قبل ظهور مؤثرات نتائج الربع الثالث في أكتوبر المقبل، مؤكداً أن ضوابط التمويل الاستهلاكي التي ستطبق في الـ16 من سبتمبر الحالي "لن تكون محفزاً على التصحيح في قطاع البنوك".
واعتبر فدعق أن إحصاءات تصنيف القروض في المملكة تشير إلى أكثر البنوك المنكشفة على قطاع الأفراد وهو مصرف الراجحي، وبالتالي سيكون أكثر المتأثرين بالضوابط الأخيرة الصادرة عن مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) بشأن تنظيم التمويل الاستهلاكي.
قطاعيا وخلال أول ستة أشهر من 2014 بلغت نسبة مساهمة قطاع الأفراد في تحقيق إجمالي أرباح البنوك 23%، مقابل 43% لقطاع الشركات، والخزينة 29 %، والوساطة والاستثمار 6%.
ونمت أرباح المصارف المتأتية للبنوك من خدمات قطاع الشركات بنسبة 27% من إجمالي أرباح بنوك السعودية، وهي النسبة الأعلى وتشكل 91% من أرباح المصرف نفسه.