أفادت تقارير واردة من طهران عن نقل مسؤولية الملف العراقي من يد قائد فيلق القدس اللواء قاسم سليماني وتكليف الأدميرال علي شمخاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني لإدارة هذا الملف.
ونقلت وكالات الأنباء الإيرانية تفاصيل عن حضور شمخاني لاجتماعين منفصلين حول أوضاع العراق والمنطقة، الأربعاء 3 سبتمبر، أحدهما أمام مجلس الخبراء والآخر اجتماع مغلق مع لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني.
وكان من المقرر أن يحضر اللواء قاسم سليماني ليقدم تقريره الشامل حول العراق أمام مجلس الخبراء، غير أن شمخاني حضر بدلا عنه وبحث مع المجلس أوضاع العراق والمنطقة.
ويرى مراقبون أن سحب ملف العراق من يد سليماني وتسليمه لشمخاني يعود إلى فشل السياسة الإيرانية في إعادة تنصيب المالكي لولاية ثالثة كرئيس للحكومة العراقية الجديدة.
وفي ما يتعلق باجتماعه أمس مع مجلس الخبراء تحدث شمخاني عن انتصار ما وصفها بـ "جبهة الإسلام المتحدة" في العراق وسوريا وفلسطين وقدم تقريرا حول الموقف مع "داعش"، وفق ما نقلت عنه وكالة "إيسنا" الطلابية للأنباء دون أن تقدم المزيد من الإيضاحات.
وخلال اجتماعه المغلق مع لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني أكد شمخاني أن "بعض الدول رغم أنها تمتلك سجلا أسود جراء تدخلها في العراق وعدائها للشعب العراقي إلا أنها تحاول أن تغير الصورة لصالحها من خلال الحرب النفسية".
ويبدو أن تصريحات شمخاني تأتي في سياق الإعلان عن نجاح العمليات الأميركية الأخيرة ضد داعش في العراق والتي أدت الى فك الحصار عن عدة بلدات ومناطق وطرد قوات داعش منها.
ووفقا لـ "إيسنا" فإن شمخاني جدد دعم بلاده للحكومة العراقية الجديدة مؤكدا أن "قادة العراق السياسيين لديهم سوابق نضالية عديدة في محاربة نظام صدام والمجموعات الإرهابية وأنهم قادرون على حفظ وحدة العراق" على حد تعبيره.
وأكدت تقارير أن شمخاني قد تسلم الملف العراقي منذ أن زار العراق الشهر الماضي والتقى بالقادة العراقيين من مختلف الكتل السياسية وكبار المراجع الشيعية وعبر لهم عن دعم إيران لحكومة وفاق وطني في العراق.
وكان شمخاني قد استقبل بعض القادة الأكراد العراقيين في مكتبه بطهران مع بداية اجتياح داعش للموصل حيث ظهر مرتديا زيه العسكري وقد حذر الأكراد خلال لقائه مع نيجرفان بارزاني من مغبة الاستمرار في طرح مشروع الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان.