كشفت مصادر مغربية أن الرباط تتجه إلى تجريم التحاق أي مغربي بتنظيم "داعش"، أو أي تنظيم متطرف داخل أو خارج المغرب. ففي شهر يوليو الماضي، أعلنت السلطات المغربية عن رفع حالة التأهب الشديد، في مواجهة تهديدات وصفتها الداخلية المغربية، بالجدية بناء على معلومات استخباراتية.
ويتواجد مغاربة، يسمون بالداعشيين المغاربة، في صفوف التنظيمات المتطرفة وعلى رأسها داعش، ومنهم من أصبح قياديا يتفاخر بنشر صوره ومقاطع للفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي.
ومن المنتظر أن تدرس الحكومة خلال الأسابيع المقبلة، تعديلات على قانون الإرهاب، "يجرم السفر إلى مناطق القتال" ويجرم "الانضمام إلى الجماعات المتطرفة" مثل داعش، وستكون العقوبة هي السجن ما بين 5 إلى 15 عاما، وغرامة مالية تصل إلى حوالي 50 ألف دولار أميركي.
وبحسب الحكومة المغربية فإن "المشاركة في معسكرات التدريب الإرهابية" من بين "أخطر الممارسات، وأهم الوسائل المؤدية إلى انتشار الإرهاب، جراء دورها في ترويج الفكر الإرهابي، ونشر الإيديولوجيات المتطرفة، الداعية إلى العنف والكراهية".
ومن المنتظر أن تقر الحكومة عقوبات في إطار قانون الإرهاب، ضد "التحريض" أو "كل إشادة بالإرهاب" بالحبس من 5 إلى 15 عاما، وبغرامة مالية قد تصل إلى 50 ألف دولار أميركي.
وفككت الرباط، خلال العام الجاري، خلايا داخل المغرب عملت على ربط صلات مع داعش، وجندت مغاربة للالتحاق بمعسكرات التنظيم في سوريا والعراق.
وأقام المغرب حواجز أمنية للمراقبة في مداخل المدن الكبرى وعلى الطرقات في سياق الحرب الاستباقية ضد الراغبين في ضرب "استقرار المغرب الأمني".
وتقول الرباط إنها تنهج "حربا استباقية" ضد الإرهاب منذ العام 2003، تاريخ أول ضربات إرهابية تعرض لها المغرب.
وأقر المغرب لأول مرة قانونا ضد الإرهاب بعد أول تفجيرات إرهابية، ضربت مدينة الدار البيضاء، أكبر مدينة مغربية، في ليلة 16 مايو 2003.
في يوليو الماضي، كشفت الداخلية المغربية عن وجود 1122 مقاتلاً مغربياً في سوريا والعراق.
ويرتفع عدد المقاتلين المغاربة في سوريا والعراق، بحسب ما كشف عنه وزير الداخلية، ليصل إلى حوالي 2000 عند حساب المغاربة المقيمين في الخارج من الذين قرروا تغيير مسار حياتهم.
هذا وتوفي حوالي 200 مقاتل مغربي في سوريا والعراق، فيما تم اعتقال 128 من العائدين من القتال صوب المغرب للتحقيق معهم حول "نواياهم من العودة إلى المغرب".