السعودية تتوسع في سوق النفط بتشغيل مصافيها العملاقة

المصدر: العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

رجح خبراء نفط ومحللون أن توسع السعودية من سيطرتها على سوق المنتجات النفطية العالمي بالإضافة إلى سيطرتها على سوق النفط الخام كأكبر مصدر في العالم، بعد أن دخلت اثنتان من أكبر مصافي التكرير وأكثرها تقدما في العالم للخدمة خلال الشهر الماضي، وهما مصفاة «ساتورب الجبيل» والتي تمتلكها «أرامكو» السعودية بالشراكة مع «توتال» الفرنسية، ومصفاة «ياسرف ينبع» المشتركة بين «أرامكو» و«ساينوبك» الصينية.

ونقلت وكالة «رويترز» عن باتريك بيويان رئيس التكرير والكيماويات في «توتال» أول من أمس خلال وجوده في مؤتمر للتكرير في بروكسل أن مصفاة «ساتورب» في مدينة الجبيل الصناعية على الساحل الشرقي للمملكة، قد بدأت منذ تاريخ 1 أغسطس في أخذ النفط بكامل طاقتها التكريرية.

فيما دخلت مصفاة «ياسرف» المشتركة بين «أرامكو» و«سينوبك» الصينية في مدينة ينبع على ساحل البحر الأحمر مرحل التشغيل التجريبي هذا الشهر بحسب تصريحات للرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو»، خالد الفالح منتصف الشهر الحالي خلال وجوده في مدينة تيانغين الصينية لحضور فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي.

ووفقا لصحيفة "الشرق الأوسط"، ارتفعت هذا العام كمية النفط التي استخدمتها المصافي المحلية إضافة إلى الكمية التي حرقتها محطات الكهرباء عن العام الماضي، بحسب بيانات رسمية. أما الصادرات السعودية فانخفضت مؤخرا نتيجة لضعف هوامش تكرير خام النفط العربي الخفيف في آسيا وانخفاض الطلب على النفط السعودي في الولايات المتحدة. ومن المتوقع أن تساهم التخفيضات الكبيرة التي قدمتها «أرامكو» السعودية لمبيعات أكتوبر وسبتمبر في رفع الصادرات رغم أن بعض المصافي ستدخل للصيانة في الربع الثالث استعدادا للشتاء.

ويراقب السوق العالمية عن كثب بيانات إنتاج السعودية منذ أن هبطت أسعار النفط الخام إلى ما دون 100 دولار بداية الشهر الحالي؛ خوفا من أن يتسبب زيادة إنتاجها هبوط آخر للأسعار. وتتوقع السوق أن تقوم المملكة بخفض إنتاجها في أغسطس وسبتمبر نظرا لتشبع الأسواق بالنفط إضافة إلى أنها غالبا ما تقوم بتخفيض إنتاجها نهاية كل صيف مع تراجع الطلب المحلي. وتنتج دول أوبك بما فيها السعودية نحو 30.3 مليون برميل يوميا حاليا ولكنها من المفروض أن تنتج كمية أقل قدرها 29.5 مليون برميل يوميا في الربع الرابع حتى لا يكون هناك فائض في السوق بحسب تقديرات منظمة أوبك ذاتها.

وزاد من هذه التوقعات صدور بيانات لأوبك أظهرت أن إنتاج المملكة في أغسطس انخفض بواقع 408 آلاف برميل يوميا من 10.01 مليون برميل في يوليو. ولم تصدر أي بيانات تفصيلية عن صادرات واستهلاك النفط السعودي لشهر أغسطس إلا أن أغلب التحليلات تشير إلى أن هذا الخفض كان نتيجة في مستوى الصادرات وليس مستوى الطلب المحلي.

ويقول أحد المصادر المحلية، "لا أتصور أن يكون هناك تأثير لاستهلاك هاتين المصفاتين على صادرات المملكة من النفط الخام إلى عملائها. كل ما هنالك أن المملكة ستصدر منتجات بترولية أكثر وسيصبح لها ثقل في سوق المنتجات وليس فقط في سوق النفط الخام".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط